كتاب الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها

الهدية الرابعة: الهدية للموظف من غير ذي رحمه المحرم، ولم يكن يهدي له قبل توليته الوظيفة، ولا حاجة له عند الموظف تتعلق بوظيفته.
اختلف الفقهاء في قبول الموظف لهذه الهدية، على قولين:
القول الأول: يحرم على الموظف قبولها، وإليه ذهب جمهور المذاهب الأربعة (¬1).
واستدلوا: التهمة بالرشوة في هذه الهدية موجودة؛ لأن سببها ظاهر، وهو الوظيفة؛ ويخشى حدوث حاجة للمهدي، فتكون وسيلة لاستمالة قلب الموظف (¬2).
قال ابن قدامة: «ولأن حدوث الهدية عند حدوث الولاية، يدل على أنها من أجلها؛ ليتوسل بها إلى ميل الحاكم معه على خصمه، فلم يجز قبولها منه كالرشوة» (¬3).
¬_________
(¬1) ينظر: الهداية وفتح القدير 7/ 271، 272 ورد المحتار 5/ 374 والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4/ 140 والمنهاج ومغني المحتاج 4/ 392 والمغني 14/ 58، 59.
(¬2) بدائع الصنائع 7/ 10 والحاوي الكبير 16/ 287 والمنهاج ومغني المحتاج 4/ 392 والمغني 14/ 59.
(¬3) المغني 14/ 59.

الصفحة 54