كتاب تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

حُكْمُ منْ سَبَّ أزْوَاجَ النَبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
أمَّا مَنْ سَبَّ أزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَفِيْهِ مَطْلَبَانِ:

المَطْلَبُ الأوَّلُ: حُكْمُ مَنْ سَبَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.
أمَّا حُكْمُ مَنْ سَبَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (بِقَذْفٍ) فَهُوَ كَافِرٌ بالإجْمَاعِ، وقَدْ دَلَّ على ذَلِكَ الكِتَابُ، والسُّنَّةُ والإجْمَاعُ، وأقْوَالُ السَّلَفِ.
* * *
وقَدْ سَاقَ ابْنُ حَزْمٍ رَحِمَهُ اللهُ (456) بإسْنَادِهِ إلى هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أنَسٍ يَقُوْلُ: «مَنْ سَبَّ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ جُلِدَ، ومَنْ سَبَّ عَائِشَةَ قُتِلَ، قِيْلَ لَهُ: لِمَ يُقْتَلُ في عَائِشَةَ؟ قَالَ:
لأنَّ اللهَ تَعَالى يَقُوْلُ في عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17)} [النور: 17].

الصفحة 131