كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)

ومن باب التيمم
وهو لغة القصد قال تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} (¬1) وشرعًا مسح الوجه واليدين بالتراب على وجه مخصوص وهو بدل عن طهارة الماء مبيح للصلاة ونحوها وليس رافعاً (¬2) للحديث والأصل فيه (¬3) قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (¬4). وحديث عمار (¬5) وغيره.
وضربة تسن للتيمم ... للوجه والكفين فيما قد نمي
ص ولا يمرفق بل يكن مكوعًا (¬6) ... ......................
أي: الواجب والمسنون في التيمم ضربة واحدة فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه، ولا يجب ولا يسن مسح ذراعيه إلى المرفقين بل
¬__________
(¬1) البقرة الآية 267.
(¬2) الصحيح أنه رافع للحدث وهو مذهب الحنفية لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره" رواه أحمد في مسنده 5/ 248 وهو رواية عنه اختارها شخ الإِسلام ابن تيمية. انظر الفتاوي 21/ 352 - 362 وبدائع الصنائع 1/ 55.
(¬3) سقطت من النجديات، هـ، ط.
(¬4) المائدة من آية 6.
(¬5) سيأتي قريبًا في أدلة الحنابلة.
(¬6) المعنى لا يمسح إلى المرفقين بل يكفيه أن يمسح يديه إلى الكوعين وتلك هي السنة.

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text