كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)
ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم) (¬1) يفعل (¬2) مثل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها وكبر حين (¬3) يقوم من الثنتين (¬4) بعد الجلوس. [متفق عليه] (¬5).
وعن ابن مسعود قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود وأبو بكر وعمر .. رواه أحمد والترمذيُّ وقال: حسنٌ صحيحٌ (¬6) وقد (¬7) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا كما رأيتموني أصلي" وقال: "إنمَّا جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا" متفق (¬8) عليه. والأصل في الأمر أنه للوجوب.
وأما المسبوق إذا أدرك (¬9) الإمام راكعًا فتجزيه تكبيرة الإحرام عن تكبيرة الركوع لكن السنة أن يأتي بها أيضًا (¬10).
ومن الواجبات أيضًا التسبيحة الأولى في الركوع والسجود لحديث (¬11) عقبة بن عامر قال: لما نزلت، {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74)} (¬12) وقال
¬__________
(¬1) سقط من ط.
(¬2) في ط يعقد وهو تصحيف.
(¬3) في أ، ب حتى.
(¬4) في ب، جـ، ط اثنتين.
(¬5) البخاري 2/ 225 - 226 ومسلمٌ برقم 392 والنسائيُّ 2/ 233.
(¬6) انظر الفتح الرباني 3/ 246 - 247 والترمذيُّ برقم 253 والنسائيُّ 2/ 195.
(¬7) في النجديات، ط قال: وما أثبته هو الصواب لا سيما وأن هذا الحديث من رواية مالك بن الحويرث وليس من رواية ابن مسعود. انظر البخاري 1/ 162.
(¬8) البخاري 2/ 174 ومسلمٌ برقم 414 وأبو داود 603 والنسائيُّ 2/ 141 - 142.
(¬9) كررت في ب.
(¬10) يرى المالكية أن ما سوى تكبيرة الإحرام من التكبيرات سنة مؤكدة يجب سجود السهو لتركها، وقالت طائفة منهم: يجب إعادة الصلاة لتركها عمدًا، وهذا هو معنى الوجوب عند الحنابلة فالخلاف حينئذ بين الحنابلة وبين هذه الطائفة من المالكية لفظي .. انظر المقدمات الممهدات 1/ 117.
(¬11) في أ، ب، ج، هـ، طا ولحديث.
(¬12) سورة الواقعة آية 74.