كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)
أي: ومن واجبات الصلاة التسليمة الثانية وقوله في التسليمتين (¬1): "ورحمة الله" في غير صلاة جنازة فيهما لحديث بن مسعود قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلم حتى يرى بياض خده عن يمينه ويساره. وعن جابر بن سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه (¬2) عن يمينه وشماله"، رواهما مسلم (¬3) وفي لفظ حديث ابن مسعود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه [ويساره] (¬4): "السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله" قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيح (¬5). وأما صلاة الجنازة فيكفي فيها: السلام عليكم مرة؛ لأن مبناها على التخفيف.
وما ذكره الناظم رواية (¬6) والصحيح أن التسليمتين [ركن (¬7)] في غير الجنازة [وسجود التلاوة] (¬8) وقوله: "ورحمة الله" ركن لا يسقط عمدًا ولا سهوًا ولا جهلًا لما تقدم من الأدلة ومشى عليه في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها (¬9)، وعنه التسليمة الثانية سنة مطلقًا. وعنه سنة في النفل فقط.
ومن واجبات الصلاة أيضًا قول: ربي اغفر لي بين السجدتين، لحديث حذيفة أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يقول بين السجدتين: "ربي
¬__________
(¬1) في النجديات، ط وقوله التسلميتين وفي هـ وقوا التسلميتين.
(¬2) سقط النجديات، ط على أخيه.
(¬3) مسلم برقم 581، 431.
(¬4) ما بين القوسين من ب، ط.
(¬5) الترمذيُّ برقم 295 وأبو داود برقم 996 قال في التلخيص 1/ 270: قال العقيلي: والأسانيد صحاح ثابتة في حديث ابن مسعود في تسليمتين ولا يصح في تسليمة واحدة شيء.
(¬6) في برواه.
(¬7) سقطت من الأزهريات.
(¬8) سقطت من النسخ الأزهرية قوله وسجود التلاوه.
(¬9) في ب، جـ وغيرهما.