كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)
الشيخ الموفق والشارح وغيرهما، لأن حديث عائشة من رواية أبي داود: أوتر بسبع لم يجلس إلا في السادسة والسابعة ولم يسلم إلا في السابعة (¬1).
رفع اليدين في سجود التالي ... لو (¬2) في الصلاة جاء عن رجال
أي: يسن لمن سجد للتلاوة قارئًا كان أو مستمعًا أن يرفع يديه إذا أراد السجود ولو كان في صلاة (¬3) نص عليه وهو المذهب لما روى وائل بن حجر قال: قلت: لأنظرن (¬4) إلى صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يكبر إذا خفض ورفع ويرفع يديه في التكبير (¬5) قال أحمد: هذا يدخل في هذا كله.
وفيه رواية أخرى: لا يرفع يديه في الصلاة اختاره القاضي قال الشارح: وهو قياس المذهب لقول ابن عمر: وكان لا يفعل ذلك في السجود متفق (¬6) عليه (ويتعين تقديمه على حديث وائل بن حجر؛ لأنه أخص منه ولذلك قدم عليه) (¬7) في سجود الصلب كذلك ها هنا (¬8).
ومن يكن سامع لا مستمعًا ... سجوده فليس في ذا (¬9) شرعًا
يعني: أن سجود التلاوة ليس سنة للسامع الذي لم يقصد الاستماع روي ذلك عن عثمان وابن عباس وعمران بن حصين وبه قال مالك (¬10) (¬11).
¬__________
(¬1) أبو داود برقم 1342.
(¬2) في د أو.
(¬3) في النجديات، ط الصلاة.
(¬4) في النجديات لأنظر وفي ط قال إني لأنظر.
(¬5) أحمد في المسند 4/ 316 ولفظه: أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يكبر إذا خفض وإذا رفع ويرفع يديه عند التكبير ويسلم عن يمينه وعن يساره.
(¬6) البخاري 2/ 181 ومسلمٌ برقم 390.
(¬7) ما بين القوسين سقط من أ، ح!، هـ ط.
(¬8) الشرح الكبير 1/ 791.
(¬9) في ط مستمًا بدل مستمعًا. وفي النجديات في الشطر الثاني فليس هذا شرعًا.
(¬10) بداية المجتهد 1/ 225.
(¬11) وهو وجه في مذهب الشافعية. قال النووي في المجموع 3/ 552: وبه قطع أبو حامد والبندنيجي.