كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)
وقوله سامع خبر يكن (¬1) منصوب ولم ينونه للضرورة أو سجد الإمام في الإخفات مأمومه إن شاء لا يواتي.
يعني: إن قرأ الإِمام آية سجدة في صلاة سر وسجد لها لم يلزم المأموم متابعته، لأنه ليس بمسنون للإمام ولم يوجد (¬2) الاستماع المقتضي للسجود.
قال الموفق: والأولى السجود لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا سجد فاسجدوا" (¬3) وما ذكروه (¬4) يبطل بما إذا كان المأموم بعيدًا أو أطروشًا (¬5) في صلاة الجهر، فإنه يسجد بسجود (¬6) إمامه وإن لم يسمع (¬7).
ويكره للإمام قراءة آية السجدة في صلاة سرية وفاقًا لأبي حنيفة (¬8).
وقال الشافعي: (لا يكره (¬9)) لما روى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في الظهر ثم قام فركع فرأى أصحابه أنه قرأ سورة السجدة رواه أبو داود (¬10) وقال (¬11) الموفق: واتباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى (¬12).
¬__________
(¬1) في ب ليكن.
(¬2) في ط يوجه.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) في النجديات، هـ، ط وما ذكره.
(¬5) الأطروش: والأطروش الأصم من الطرش وهو الصمم وقيل: أهونه وقيل: هو مولد. لسان العرب.
(¬6) في ب، د، سجود.
(¬7) قد يبدو أن قوله: (وما ذكروه يبطل) إلخ. رد على الموفق وليس كذلك بل هو من كلام الموفق يرد به على طائفة من الحنابلة كرهوا قراءة السجدة في السرية. انظر المغني 1/ 654 والشرح الكبير 1/ 792.
(¬8) انظر حاشة ابن عابدين 2/ 122.
(¬9) انظر مغني المحتاج 1/ 216.
(¬10) أبو داود برقم 807 وفيه أمية شيخ لسليمان التيمي وهو لا يعرف. وقد أخرج الحديث الحاكم. والطحاويُّ. انظر تلخيص الحبير 2/ 10.
(¬11) سقطت الواو من د، س.
(¬12) المغني 1/ 654.