كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)

أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أثقل صلاة على النافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حبوًا ولقد هممت أن آمر (¬1) بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا يصلي (¬2) بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" متفق عليه (¬3)، روى أيضًا أن رجلًا أعمى قال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص فيصلي في بيته فرخص (¬4) له فلما ولى دعاه فقال: "هل تسمع النداء؟ " فقال: نعم، قال: "فأجب" (¬5) رواه مسلم (¬6). وعن ابن مسعود قال: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به (¬7) يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف .. رواه الجماعة إلا البخاري والترمذيُّ (¬8).
ويعضد وجوب الجماعة أن الشارع شرعها حال الخوف على صفة لا تجوز في الأمن وأباح الجمع للمطر وليس ذلك إلا محافظة على الجماعة ولو كانت سنة لما جاز ذلك.
* * *
...................... ... وقال باشتراطها جماعة
أي: قال جماعة من أصحابنا وغيرهم (¬9): إن الجماعة يشترط لصحة المكتوبات وهي رواية ذكرها القاضي وابن الزاغوني في الواضح والإقناع
¬__________
(¬1) في أ، جـ، ط والأزهريات ولقد هممت بالصلاة فتقام.
(¬2) في د فيصلي.
(¬3) البخاري 2/ 104 - 108 ومسلمٌ برقم 651 وأبو داود برقم 548، 549 والنسائيُّ 2/ 107.
(¬4) في هـ فيرخص.
(¬5) في هـ فأجب.
(¬6) مسلم برقم 653 والنسائيُّ 2/ 109.
(¬7) سقطت من هـ.
(¬8) مسلم برقم 654 وأبو داود 550 والنسائيُّ 2/ 107 - 109.
(¬9) سقطت من النجديات، ط.

الصفحة 240