كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)

تنبيه: قال في الإنصاف (¬1): الذي يظهر أن مراد من يقول: يستحب، أولًا يكره نفي الكراهة لا أنها (¬2) غير واجبة إذ (¬3) المذهب أن الجماعة واجبة، فإما أن يكون مرادهم نفي الكراهة. وقالوا ذلك لأجل المخالف أو يكون على ظاهره لكن ليصلوا في غيره .. أي: غير المسجد الذي أقيمت
فيه الجماعة.
سبق الإمام بالركوع فصلوا ... إن كان عمدًا للصلاة يبطل
أو (¬4) كان سهوًا فذكر قبل انحنا ... إمامه فالعود أوجب للبناء
فإن أباه بطلت قد قدموا ... وقيل بل صحيحة ويأثموا
يعني: أنه يحرم على المأموم سبق إمامه بالركوع لقوله -عليه السلام-: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا" وقال البراء: كان النبي- صلى الله عليه وسلم - إذا قال: "سمع الله لمن حمده" لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا ثم نقع سجودًا بعده .. متفق عليهما (¬5)، فإن (¬6) فعل فركع قبل إمامه عمدًا بطلت صلاته قدمه الشارح قال (¬7): فتبطل صلاته في ظاهر كلام الإمام أحمد فإنه قال: ليس (¬8) لمن سبق الإمام صلاة لو كان له صلاة لرجي له الثواب ولم يخش عليه
¬__________
= وذكر البخاري صحيحه 2/ 109: أن أنس بن مالك جاء إلى مسجد قد صلي فيه فأذن وأقام وصلى جماعة قال الحافظ في الفتح: وصله أبو يعلى في مسنده، وهو قول عطاء والحسن في رواية وأحمدُ وإسحاق وأشهب .. انظر تحفة الأحوذي 2/ 8 - 9.
(¬1) الإنصاف 2/ 219.
(¬2) في أ، جـ، ط لأنها.
(¬3) في ب، جـ، د إذا.
(¬4) في أ: إن كان.
(¬5) في د عليه.
(¬6) أما الأول: فقد سبق تخريجه وأما الثاني: فقد رواه البخاري 2/ 152 - 153 ومسلمٌ برقم 474 والترمذيُّ برقم 281.
(¬7) الشرح الكبير 2/ 14.
(¬8) في د، س يسن.

الصفحة 245