كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)

العقاب (¬1). قال (¬2) في الحواشي اختاره بعض أصحابنا (¬3).
والصحيح من المذهب لا تبطل صلاته بمجرد ذلك وعليه الجمهور واختاره القاضي وغيره (¬4)، قال (¬5) في الفروع (¬6): والأشهر لا تبطل إن عاد إلى متابعته حتى أدركه فيه. فعلى المذهب يجب عليه أن يرجع لمتابعة إمامه وكذا ناس وجاهل ذكر يلزمه الرجوع فإن أباه عالمًا عمدًا (¬7) حتى أدركه الإِمام فيه بطلت صلاته لتركه (¬8) متابعة إمامه بلا عذر.
وقال القاضي: لا تبطل لأن العادة أن (¬9) المأموم يسبق الإمام بالقدر اليسير فعفي عنه كفعله سهوًا أو جهلًا، واختاره جماعة من الأصحاب وصححه ابن الجوزي في المذهب، وذكر في التلخيص أنه المشهور.
وقيل: تبطل بالركوع فقط، وإن لم يعد سهوًا أو جهلًا لم تبطل صلاته ويعتد (¬10) به لحديث: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان" (¬11).
مثل الركوع سائر الأركان ... وقيل تختص (¬12) بهذا الشأن
¬__________
(¬1) يشير إلى ما ثبت في حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يحول الله صورته صورة حمار". رواه البخاري 2/ 153، ومسلمٌ برقم 427.
(¬2) في ط وقال.
(¬3) وهو مذهب الظاهرية لحديث أبي هريرة السابق، ولأن النهي يقتضي الفساد. انظر المحلى 4/ 60 - 61.
(¬4) سقط من جـ، د، س، ط لفظ: (وغيره).
(¬5) سقط من هـ.
(¬6) الفروع 1/ 592.
(¬7) في ط متعمدًا.
(¬8) في النجديات، هـ، ط لترك.
(¬9) سقطت د، س.
(¬10) في د، س يعتبر.
(¬11) الحديث ذكره الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير 1/ 280 - 281 وعزاه إلى ابن ماجة وابن حبان والدارقطنيُّ، وقد أسهب في تخريجه وضعفه وقد حسنه النووي في الأربعين ص 129.
(¬12) في النجديات، ط تختص.

الصفحة 246