كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)
والصف بالصبيان والنساء ... يبطل في الفرض بلا امتراء
يعني: إذا لم يقف مع الرجل إلا صبي فأكثر أو امرأة فأكثر فهو فذ تبطل صلاته إذا صلى (¬1) ركعة كذلك و (¬2) كانت الصلاة فرضًا في مسألة مصافة (النساء و (¬3)) الصبي؛ لأن المرأة لا تصح (¬4) أن تؤمه (¬5) فلا تكون معه صفًا لأنها من غير أهل الوقوف (¬6) معه فوجودها كعدمه (¬7)، وكذا الصبي في الفرض فإن كانت الصلاة نفلًا صح وقوف الرجل مع الصبي لحديث أنس (¬8) (¬9)؛ لأنه يصح أن يؤمه فيه.
وقال ابن عقيل: يصح وقوف الرجل مع المرأة والصبي مطلقًا كوقوفه مع فاسق ومن يعيد الصلاة، والخنثى كالمرأة (¬10).
أو صف مأموم على الشمال ... من الإِمام واليمين خالي
¬__________
= وابصة وعلي بن شيبان غير واحد من أئمة الحديث وليس فيهما ما يخالف الأصول بل ما فيهما هو مقتضى النصوص المشهورة والأصول المقررة.
(¬1) سقطت من أ، ج، ط، هـ.
(¬2) في أ، جـ، ط أو.
(¬3) ما بين القوسين سقط من الأزهريات وسقطت واو العطف من أ، ج، ط.
(¬4) في النجديات، ط، س، هـ تصح.
(¬5) في د تؤمهم.
(¬6) في ج القوف.
(¬7) في د كعدمها.
(¬8) سقطت من د، س.
(¬9) وهو ما رواه الستة إلا ابن ماجة عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن جدته مليكة دعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعام صنعته فأكل ثم قال: "قوموا فلأصلى لكم" فقمت إلى حصير لنا قد أسرد من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقمت أنا واليتيم وراءه وقامت العجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف .. رواه البخاري 3/ 411 - 412 ومسلمٌ برقم 658 وأبو داود برقم 612. والترمذيُّ برقم 234 والنسائيُّ 2/ 56 - 57.
(¬10) في النجديات، ط كأمرأة.