كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)

صلاته تبطل لا تمار ... ......................
يعني: إذا وقف المأموم عن شمال الإِمام مع خلو يمينه وصلى ركعة لم تصح صلاته لحديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أداره عن يمينه (¬1)، وكذلك حديث جابر (¬2)، ولم يأمرهما -عليه السلام- بابتداء التحريمة لأن ما (¬3) يفعله قبل الركوع لا يؤثر، فإن الإِمام يحرم قبل المأمومين وبعضهم يحرم قبل بعض، ولا يضر انفراده، ولا يلزم من العفو عن ذلك العفو عن ركعة كاملة. قال في الشرح: والقياس أنه يصح كما لو كان يمينه وكون النبي - صلى الله عليه وسلم -أدار ابن عباس وجابرًا يدل على الفضيلة لا على عدم الصحة بدليل رد جابر وجبار (¬4) إلى ورائه مع صحة صلاتهما عن جانبيه. أ. هـ (¬5).
وقاله: أنه القياس هو قول أكثر أهل العلم، لكن المذهب ما سبق، ولا فرق فيما سبق بين أن يكون خلفه صف (¬6) أو لا على الصحيح.
* * *
...................... ... ويكره الصف حذا السواري (¬7)
يعني: يكره وقوف مأمومين بين سوار (¬8) تقطع الصفوف عرفًا (¬9)،
¬__________
(¬1) رواه البخاري 2/ 160 - 161. ومسلمٌ برقم 763 وأبو داود برقم 610 - 611 والترمذيُّ برقم 232 والنسائيُّ 2/ 104.
(¬2) رواه مسلم برقم 766 وأبو داود برقم 633.
(¬3) في النجديات، ط من.
(¬4) سقط من أ، ج، هـ، ط.
(¬5) الشرح الكبير 2/ 65.
انظر حاشية ابن عابدين 1/ 567 والكافي لابن عبد البر 1/ 211 أو مغني المحتاج 1/ 246.
(¬6) سقطت من ط كلمة صف.
(¬7) جمع سارية وهي الأسطوانة (العمود). انظر القاموس 4/ 341.
(¬8) في د يكره الوقوف ما بين سواري.
(¬9) في جـ، ط حرفًا.

الصفحة 255