كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)

وكره ذلك ابن مسعود والنخعي (¬1) لحديث معاوية بن قره (¬2) عن أبيه قال: كنا ننهى أن نصف (¬3) بين السواري على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونطرد (¬4) عنها طردًا. رواه ابن ماجة (¬5). فإن كان الصف صغيرًا لا ينقطع بها أو كانت هي لا تقطعه لصغرها فلا كراهة كما لا يكره ذلك للإمام.
ويجهر الإِمام والمأموم ... بقول آمين عداك اللوم
يعني: يسن للإمام والمأموم الجهر بقول: آمين معًا في الصلاة الجهرية (¬6) [لحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أمن الإِمام فأمنوا] (¬7). فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه (¬8)، وأخرج الشافعي بسنده عن ابن جريح عن عطاء قال: كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين ومن خلفهم: آمين حتى إن للمسجد لجة (¬9).
واللجة بلام مفتوحة وجيم مشددة: اختلاط الأصوات.
وإن نسيه إمام أو أسرّه أتى به مأموم جهرًا.
¬__________
(¬1) وهو كذلك عند المالكية قال الدردير: (وكرهت للجماعة صلاة بين الأساطين أي الأعمدة). مع حاشية الدسوقي 1/ 331.
(¬2) في جـ، طا فزو.
(¬3) في ط، جـ يصف.
(¬4) في ط يطرد.
(¬5) ابن ماجة برقم 1002 في إقامة الصلاة والسنة فيها وفيه هارون بن مسلم قال فيه أبو حاتم: مجهول، وقد رواه أصحاب السنن خلا ابن ماجة من طريق أنس وهو عند أبي داود برقم 673 والترمذيُّ برقم 229.
(¬6) وهو الأظهر في مذهب الشافعية قال النووي في المنهاج 1/ 161: ويسن عقب الفاتحة: آمين خفيفة الميم بالمدّ، ويجوز القصر ويؤمن مع تأمين إمامه ويجهر به في الأظهر.
(¬7) ما بين القوسين سقط من النجديات، هـ. ط.
(¬8) البخاري 2/ 218 - 221 ومسلم برقم 410.
(¬9) أثر ابن الزبير أخرجه البخاريُّ تعليقًا 2/ 217 وهو في بدائع المنن جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن 1/ 76. وقد رواه الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء.

الصفحة 256

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text