كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)

لطالب العدو أن يصلي ... صلاة خوف في أصح النقل
يعني: لطالب العدو الخائف (¬1) فواته أن يصلي صلاة الخوف في أصح الروايتين عن الإِمام كالمطلوب (¬2)، روي ذلك عن شرحبيل بن حسنة، وهو قول الأوزاعي (¬3)، لما روى عبد الله بن أنيس قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خالد بن سفيان الهذلي فقال (¬4): (أذهب فاقتله، فرأيته وحضرت صلاة العصر، فقلت إني أخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماءًا نحوه. وذكره الحديث رواه أبو داود (¬5)، وظاهر حاله أنه أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كان قد علم جواز ذلك فإنه لا يظن به أن يفعل ذلك مخطئًا وهو رسول) (¬6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يخبره بذلك ولا يسأله عن حكمه.
¬__________
(¬1) في الأزهريات والخائف.
(¬2) في د والمطلوب.
(¬3) هو رواية عن الإمام مالك حكى ذلك عنه ابن حبيب. انظر المنتقى شرح الموطأ 1/ 325.
(¬4) في النجديات، هـ، ط قال.
(¬5) أبو داود برقم 1249 وقد عنعنه ابن إسحاق وهو يدلس إذا عنعن ولكن رواه أحمد في المسند 3/ 496 وصرح فيه ابن إسحاق بالتحديث فزالت الشبهة وتمامه عند أبي داود فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك قال: إني لفي ذاك، قال: فمشيت معه ساعة، حتى إذا أمكنني علوته بالسيف حتى برد، أي مات والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري وحسن إسناده الحافظ في الفتح. انظر نيل الأوطار 3/ 366.
(¬6) سقطت من د، س.

الصفحة 261