كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)
أن يصلي عليه الزبير (¬1). وهذه قضايا اشتهرت ولم يظهر لها مخالف فكانت إجماعًا ولأنها حق للميت فإنها شفاعة له فقدم وصيه فيها كتفريق ثلثه.وولاية النكاح يقدم عندنا أيضًا فيها الوصي على الصحيح وإن سلمت (¬2) فليس حقًا له بل للمولى (¬3) عليه.
إن كبر الأمام في صلاته ... خمسًا على جنازة فواته
أي: إذا كبر الإِمام في الصلاة على الجنازة خمسًا تابعه المأموم وجوبًا، ولا يتابعه فيما زاد عليها كذلك، رواه الأثرم، وهو ظاهر الخرقي، وقدمه في المقنع وغيره (¬4) لحديث مسلم (¬5) عن زيد بن أرقم أنه كبر على جنازة خمسًا، وقال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكبرها، وروى سعيد بإسناده عن حذيفة معناه (¬6)، وعن علي أنه صلى على سهل (¬7) بن حنيف فكبر عليه خمسًا (¬8).
وعنه يتابعه إلى سبع قطع به في التنقيح والمنتهى والإقناع وغيرها وهو قول بكر بن عبد الله المزني؛ لأنه روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر على حمزة سبعًا، رواه ابن شاهين (¬9)، وكبر (علي) (¬10) على أبي قتاده سبعًا (¬11)، وكبر على
¬__________
(¬1) البيهقي 4/ 29.
(¬2) في د، هـ، س أسلمت.
(¬3) في ط المولى.
(¬4) وهو مذهب الظاهرية قال ابن حزم في المحلى 5/ 124: (ويكبر الإِمام والمأمومون بتكبير الإِمام على الجنازة خمس تكبيرات لا أكثر، فإن كبروا أربعًا فحسن ولا أقل).
(¬5) مسلم برقم 957 وابن ماجة برقم 1505 والدارقطني 2/ 73.
(¬6) الدراقطني 2/ 73.
(¬7) في د، هـ، س سهيل.
(¬8) قال في نيل الأوطار 4/ 68: رواه ابن أبي خيثمة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن مغفل وعند عبد الرزاق 3/ 481 وابن أبي شيبة 4/ 115 بلفظ إن عليًا كبر على جنازة خمسًا.
(¬9) الدارقطني 4/ 116 والحاكم في المستدرك 3/ 198 والبيهقيُّ في السنن 4/ 12 وفيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف، انظر نصب الراية 2/ 310.
(¬10) ما بين القوسين من ب، هـ، س، ص، ك.
(¬11) البيهقي 4/ 36 - 37 وقال: إنه غلط لأن أبا قتادة عاش بعد موت علي مدة طويلة قال =