كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)

ومن كتاب الحج
بفتح الحاء لا بكسرها في الأشهر وعكسه شهر الحجة. وهو لغة: القصد إلى من تعظمه.
وشرعًا قصد مكة لعمل (¬1) مخصوص، وهو أحد أركان الإِسلام ومبانيه، فرض سنة تسع عند الأكثر، ولم يحج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته سوى حجة الوداع، وكانت سنة عشر، وفرضيته بالكتاب والسنة والإجماع (¬2).
وأفضل الأنساك فالتمتع ... لا مفردًا أو (¬3) قارنًا فاستمعوا (¬4)
التمتع: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم به في عامه بعد فراغه منها. والإفراد: أن يحرم بالحج وحده، فإذا فرغ منه اعتمر عمرة الإِسلام إن كانت باقية عليه.
والقران: أن يحرم بهما معًا، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل الشروع في طوافها، ويصح ممّن معه هدي ولو بعد السعي (¬5).
¬__________
(¬1) في ط بعمل.
(¬2) أما من الكتاب فقوله تعالى: ({وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97]. ومن السنة حديث: "بني الإِسلام على خمس") وقد سبق تخريجه، وأجمع المسلمون على وجوبه في العمر مرة واحدة). انظر الإجماع 48.
(¬3) في أ، ط و.
(¬4) في ج فاسمعوا.
(¬5) أي: يصح أن يدخل الحج على العمرة إذا كان معه هدي ولو بعد سعي العمرة.

الصفحة 338

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text