كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 1)

"رده رده" (¬1) رواه الترمذيُّ (¬2) وقال: حديثٌ حسنٌ غريب، وعن عبد الرحمن بن فروخ قال: كتب لنا عمر بن الخطّاب: لا تفرقوا بين الأخوين ولا بين الأم وولدها في البيع" (¬3)، ولأنه ذو رحم محُرّم فحرم (¬4) التفريق بينهما كالولد والوالدة (¬5).
أو ادعى الأسير إسلامًا سبق ... مع حلف وشاهد لا يسترق
يعني: إذا ادعى الأسير إسلامًا سبق أسره وأقام شاهدًا وحلف معه خلي سبيله فلا يسترق.
وقال الشافعي: لا يقبل إلا شهادة عدلين؛ لأنه ليس بمال ولا يقصد منه المال (¬6).
ولنا: ما روى عبد الله بن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يوم بدر لا يبقي (¬7) منهم أحدٌ إلا أن يفدى أو تضرب عنقه فقال عبد الله بن مسعود: إلا سهيل بن بيضاء فإني سمعته يذكر الإِسلام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إلا سهيل بن بيضاء" (¬8)، فقبل شهادة عبد الله وحده.
¬__________
(¬1) في أ، ب ردوه.
(¬2) الترمذيُّ برقم 1284 والدراقطني 2/ 66.
(¬3) رواه سعيد بن منصور في سننه 2/ 266 عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن فروخ عن أبيه.
(¬4) سقط من النجديات، هـ محرم ومن ط فحرم.
(¬5) الصحيح أنه يجوز التفريق بين من ذكر بعد البلوغ ودليل ذلك ما رواه الدارقطني 3/ 61 والحاكم 2/ 55 عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يفرق بين الأم وولدها فقيل: إلى متى؟ قال: حتى يبلغ وتحيض الجارية، وفي إسناده عبد الله بن عمرو الواقفي وهو ضعيف، ويعضده حديث سلمة بن الأكوع حين سبى المسلمون قومًا من فزارة، وكان سلمة -رضي الله عنه- هو الذي ردهم عن الجبل وفيهم امرأة معها ابنة لها من أجمل العرب فنفله أبو بكر -وكان أمير السرية- ابنتها ثم استوهبها منه - صلى الله عليه وسلم - ففادى بها أسرى المسلمين الذين كانوا بمكة. رواه مسلم برقم 1755.
(¬6) انظر تكملة المجموع 20/ 254، 255، 257.
(¬7) في النجديات، ط أبقي.
(¬8) الترمذيُّ برقم 3085 وقال: حديثٌ حسنٌ، وأحمدُ في المسند. انظر الفتح الرباني 14/ 107 وإسناده منقطع فإن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه كما قاله الترمذيُّ.

الصفحة 379

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text