كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

إلى رجل دراهم ليبلغها (¬1) أهله فاشترى بها ناقة فباعها فسأل (¬2) ابن عمر عن ذلك قال: ادفع إليه دراهمه بنتاجها (¬3)، ولأنه (¬4) نماء ملكه فكان تابعًا لأصله كالسمن.
وهذا الفرع على أصول المذهب مشكل كما قال الحارثي والناظم وغيرهما، لأن الشراء إن كان بعينها فهو باطل لا يصلح (¬5) لإفادة الملك فلا يكون المرتب عليه مملوكًا فيرد كل مال إلى ربه، وإن (¬6) كان الشراء في ذمته ثم أنقد الثمن من المغصوب فالعقد صحيح (والإقباض فاسد وإن كان العقد صحيحًا) (¬7) لكونه واقعًا في ذمة العاقد فكيف يحصل لمن لم يقع في ذمته، وإذا لم يحصل له العقد فكيف يستحق ربحه وفي المسألة كلام طويل لا يليق بهذا المختصر (¬8).
¬__________
(¬1) في جـ ليلغها.
(¬2) في النجديات، ط فسئل.
(¬3) رواه البيهقي 6/ 113.
(¬4) سقطت الواو من النجديات، هـ ط.
(¬5) في النجديات، هـ، ط لا يصح.
(¬6) في د، س وإذا.
(¬7) ما بين القوسين سقط النجديات، ط.
(¬8) ذكر المؤلف هنا وجه الإشكال في تخريج هذا على أصول المذهب وقد ساق المؤلف في كتابه كشاف القناع 4/ 113 الوجوه التي خرجه عليها الأصحاب وضعفها وهي كالتالي:
أ- خرجه ابن عقيل على صحة تصرف الغاصب وتوقفه على الإجازة واختاره ابن قدامه في المغني 5/ 415 - 416.
ب- وخرجه في التلخيص على أن تصرفات الغاصب صحيحه ولا تتوقف على الإجازة؛ لأن ضرر الغاصب يطول بطول الزمن فيشق اعتباره وخص ذلك بما طال زمنه.
جـ- وخرجه القاضي بأن الغاصب اشترى في الذمة ثم نقد فيه دراهم الغصب وصرح بذلك أحمد في رواية المروزي.
د- وخرجه ابن رجب في فوائد القواعد على أن النقود لا تتعين بالتعيين فيصير كما لو اشترى في ذمته.
هـ - وخرجه في المباع 5/ 187 على ما إذا تعذر رد المغصوب إلى مالكه ورد الثمن إلى المشتري.

الصفحة 499

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text