كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

عن الشاة فقال: "خذها فإنما هي لك أو لإخيك أو للذئب" متفق عليه (¬1)، والموات: قال في القاموس: كغُراب الموت وكسَحَاب ما لا روح فيه، وأرض لا مالك (¬2) لها. والموتان بالتحريك خلاف الحيوان أو (¬3) أرض لم تحي بعد وبالضم موت يقع في الماشية ويفتح. انتهى (¬4).
وشرعًا: الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم، والأصل في إحيائها حديث جابر مرفوعًا: "من أحيى أرضًا ميتة فهي له" قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (¬5)، وفي الباب غيره، قال في المغني والشرح: وعامة فقهاء الأمصار على أن الموات يملك بالإحياء وإن اختلفوا في شروطه (¬6).
وعندنا الأفضل ترك اللقطة ... وإن يخف عاد عليها (¬7) شططه
أي: الأفضل ترك اللقطة وإن خاف عليها (¬8) التلف بتركها، قال أحمد: الأفضل تركها، وروي معنى ذلك عن ابن عباس وابن عمر (¬9)، وبه قال جابر بن زيد والربيع بن خيثم وعطاء.
¬__________
(¬1) البخاري 5/ 58 - 61 ومسلمٌ برقم 1722 وأبو داود برقم 1704 والترمذيُّ برقم 1372، 1373.
(¬2) في د، س ملك.
(¬3) قبل أو في أعم وفي ب ثم.
(¬4) القاموس 1/ 158.
(¬5) الترمذيُّ برقم 1379 وأحمدُ 3/ 304، 338.
(¬6) المغني 6/ 147 والشرح الكبير 6/ 147.
(¬7) في نظ إليه.
(¬8) في أ، ب عليه.
(¬9) وذكر ابن رشد في بداية المجتهد 2/ 304 أنه مذهب مالك قال: فأما الالتقاط فاختلف العلماء هل هو أفضل أم الترك ....
قال مالك وجماعة: بكراهية الالتقاط. وروي عن ابن عمر وابن عباس به. قال أحمد وذلك للأمرين:
1 - أحدهما: ما روى الترمذيُّ برقم 1882 أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "ضالة المؤمن حرق النار".
2 - ولما يخاف من التقصير في القيام بما يجب لها من التعريف وترك التعدي عليها.

الصفحة 507

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text