كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)
يعني: يجوز (¬1) للأب أن يزوج بنته بدون مهر مثلها بكرًا كانت أو ثيبًا صغيرة أو كبيرة رضيت أو كرهت قال في الشرح (¬2): وبه قال أبو حنيفة ومالك (¬3).
وقال الشافعي: ليس له ذلك فإن فعل فلها مهر مثلها، لأنه عقد معاوضة فلم يجز أن ينقص به عن قيمة المعوض كالبيع ولأنه تفريط في مالها (¬4).
ولنا: قول عمر وقد خطب الناس: (ألا لا تغالوا (¬5) في صداق النساء فما أصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدًا من نسائه ولا أحدًا من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية) (¬6)، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر فكان اتفاقًا منهم على أن له أن يزوج بذلك وإن كان دون صداق المثل. وزوج سعيد بن المسيب ابنته (¬7) بدرهمين (¬8) (وهو من) (¬9) أشرف (¬10) قريش شرفًا (¬11) وعلمًا ودينًا، ومن المعلوم أنهما ليسا (¬12) مهر مثلها، ولأنه ليس المقصود من النكاح العوض وإنما المقصود السكن والأزواج (¬13) ووضع المرأة في منصب
¬__________
(¬1) سقطت من النجديات، هـ، ط.
(¬2) الشرح الكبير 8/ 31.
(¬3) انظر المقدمات 2/ 362 وتعليق الشيخ طاهر محمد الزاوي على مختصر خليل 122 وبدائع الصنائع 2/ 245.
(¬4) المنهاج مع نهاية المحتاج 6/ 288 - 289.
(¬5) في أ، جـ أن لا لا تغالوا.
(¬6) رواه أحمد 1/ 40، 41 وأبو داود برقم 2106 الترمذيُّ برقم 1114 النسائي 6/ 117 - 118 وابن ماجة برقم 1886 والبيهقيُّ 7/ 234.
(¬7) سقطت من هـ.
(¬8) رواه سعيد بن منصور 1/ 158 قال حدثنا يسار بن عبد الرحمن أن سعيد ابن المسيب زوج ابنته ابن أخيه على درهمين.
(¬9) خرم في جـ وبياض في ط لكن قد سبق البياض لفظ (ومن) في ط.
(¬10) في الأزهريات أشراف.
(¬11) في حـ، ط عرفًا.
(¬12) في د، س ليس.
(¬13) كذا في جميع النسخ وفي المغني 7/ 391 والأزدواج.