كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)
سيده لم يصح النكاح (¬1)، وقال أبو حنيفة: هو موقوف على إجازة سيده (¬2).
ولنا: حديث جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر (¬3) " رواه الأثرم وأبو داود (¬4) [وابن ماجة وروى أبو داود (¬5)]، وابن ماجة (¬6) أيضًا عن ابن عمر موقوفًا: (أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان) فإن فارقها قبل الدخول فلا شيء عليه، لأنه عقد باطل فلا يوجب بمجرده شيئًا كالبيع الباطل، وإن فارقها بعد الدخول فلها خمسا (¬7) المسمى في رواية اختارها الخرقي لما روى أحمد بإسناده عن جلاس (¬8) أن غلامًا لأبي موسى تزوج بمولاة تيحان التميمي بغير إذن مولاه، فكتب أبو موسى (¬9) في ذلك إلى عثمان بن عفان، فكتب إليه: (أن فرق بينهما وخُذْ لها الخُمْسَين من صداقها، وكان صداقها خمسة أبعرة) (¬10).
والصحيح من المذهب أن الواجب مهر المثل (كقول أكثر الفقهاء، لأنه وطء يوجب المهر فأوجب مهر المثل) (¬11) بكماله كسائر الأنكحة الفاسدة (¬12) ويتعلق (¬13) ذلك برقبة العبد كسائر أروش جنايته فيفديه (سيده) (¬14) بالأقل منه أو من قيمته أو يسلمه.
¬__________
(¬1) سقطت من أ، ج، ط.
(¬2) حاشية ابن عابدين 3/ 97.
(¬3) في أ، حـ، ط عاص.
(¬4) أبو داود برقم 2078 والبيهقيُّ 7/ 127.
(¬5) ما بين القوسين سقط من النجديات، هـ، ط.
(¬6) أبو داود برقم 2079 وسنن ابن ماجة برقم 1959.
(¬7) في د، س خمس.
(¬8) في ط جابر.
(¬9) في جـ أبي موسى.
(¬10) رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة 7/ 243 - 244 وابن أبي شيبة 4/ 259 - 260.
(¬11) ما بين القوسين سقط من د، س.
(¬12) انظر المغني 7/ 411 ومغني المحتاج 3/ 217.
(¬13) في أ، جـ ويتعلقن.
(¬14) ما بين القوسين من ب.