كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

أنت (¬1))، وهذه قضية اشتهرت (¬2) فلم تنكر فكانت إجماعًا ولأنه لو لم يكن حقًا للمرأة لملك الزوج تخصيص إحدى زوجاته به كالزيادة في النفقة على قدر الواجب، فإن كانت الزوجة أمة فلها ليلة من كل سبع، لأن أكثر ما يمكن أن يجمع معها ثلاث حرائر فلهن ست ولها السابعة (¬3).
وترك ذا حتى (¬4) بلا إضرار (¬5) ... زوجته في الفسخ بالخيار
يعني: إذا ترك الزوج ما وجب عليه مما تقدم بيانه وهو مبيت ليلة (¬6) من كل أربع ليال عندها والوطء في كل أربعة أشهر فزوجته بالخيار بين الفسخ والمقام ولو لم يقصد إضرارها بترك ذلك، قال أحمد في رواية ابن منصور في رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها يقول غدًا أدخل بها (غدًا أدخل بها (¬7)) إلى شهر هل يجبر على الدخول؟ قال: اذهب إلى أربعة أشهر إن دخل بها وإلا فرق بينهما، فجعله أحمد كالمولي (¬8)، وليس لها الفسخ في ذلك إلا بحكم الحاكم (¬9)، لأنه مختلف (¬10) فيه.
¬__________
(¬1) انظر الإصابة 3/ 315 ورواها عبد الرزاق مختصره 7/ 148 - 149.
(¬2) في أاشتهرت.
(¬3) وهذه رواية عن أبي حنيفة رواها الحسن واختارها الطحاوي في مختصره ص 190 وقال في حاشية ابن عابدين: 3/ 203 فأما إذا لم يكن له إلا امرأة واحدة فتشاغل عنها بالعبادة أو السراري اختار الطحاوي رواية الحسن عن أبي حنيفة أن لها يومًا وليلة من كل أربع ليال وباقيها له لأن له أن يسقط حقها بتزوج ثلاث حرائر وإن كانت الزوجة أمة فلها يوم وليلة في كل سبع ... ونقل في النهر عن البدائع أن ما رواه الحسن هو قول الإمام أولًا ثم رجع عنه وأنه ليس بشيء.
(¬4) في د، س حق.
(¬5) في هـ ضرار.
(¬6) سقطت من س.
(¬7) سقط من د، س.
(¬8) وفي المغني 8/ 142 قال أبو بكر بن جعفر: لم يرو مسألة ابن منصور غيره وفيها نظر، وظاهر قول أصحابنا أنه لا يفرق بينهما لذلك وهو قول أكثر الفقهاء، لأنه لو ضرب مدة لذلك وفرق بينهما لم يكن للإيلاء أثر ولا خلاف في اعتباره. أ. هـ ..
(¬9) في النجديات، ط حاكم.
(¬10) في س يختلف.

الصفحة 606