كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

وكما لو قالت: طلقني ثلاثًا على ألف عند أبي حنيفة (¬1).
فإن قيل: الفرق بينهما أن الباء للعوض دون الشرط وعلى للشرط فكأنها شرطت في استحقاق الألف أن يطلقها (¬2) ثلاثًا.
قلنا: لا نسلم أن على للشرط فإنها ليست مذكورة في حروفه وإنما معناها ومعنى الباء واحد وقد سوى بينهما فيما إذا قالت طلقني وضرتي (¬3) بألف أو على ألف، ومقتضى اللفظ لا يختلف بكون المطلقة (¬4) واحدة أو اثنتين (¬5)، فأما إن لم يكن بقي من عدد طلاقها سواها فإنه يستحقه علمت أو لم تعلم، لأنها كملت الثلاث وحصلت ما يحصل بالثلاث من البينونه (¬6) وتحريم العقد فوجب بها العوض كما لو طلقها ثلاثًا.
وقوله: (وواقع إجماعًا الطلاق) (¬7)، يشير به إلى أن الاختلاف هنا إنما هو في استحقاق الزوج لثلث (¬8) الألف (¬9) لا (¬10) في وقوع الطلاق فإنه لا خلاف في وقوعه لصدوره (¬11) من أهله في محله.
وشرطها مع ألفها تطليقة ... ضرتها فلازم توثيقة (¬12)
يعني: إذا قالت لزوجها: طلقني بألف على أن تطلق ضرتي ونحوه
¬__________
(¬1) انظر حاشية ابن عابدين 3/ 448 - 449.
(¬2) في، ط يطلقها.
(¬3) في أ، ب والأصل الذي اعتمد عليه ناشر. (ط) وضرت.
(¬4) في ط الطلقة.
(¬5) في أ، ب، هـ، ط ثنتين وفي س أثنين.
(¬6) في النجديات، ط بينونة.
(¬7) في النجديات والأزهريات وراقع الطلاق إجماعًا.
(¬8) في أ، جـ، ط الثلث وفي ب ثلث.
(¬9) في ط للألف.
(¬10) في النجديات، ط إلا.
(¬11) في د لضروروة.
(¬12) في ب وثيقة.

الصفحة 612