كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

يعني: إن علق طلاق (¬1) امرأته بصفة كقوله إن كلمت أباك (¬2) فأنت طالق ثم أبانها بخلع أو طلاق على عوض أو بالثلاث وكلمت أباها أو لم تكلمه ثم تزوجها بشرطه ثم كلمت أباها طلقت نصًا.
وأكثر أهل العلم يرون أن الصفة لا تعود إذا أبانها بطلاق ثلاث وإن لم توجد [في حال البينونة (¬3)] [وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي.
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لزوجته أنت طالق طلاقًا (¬4) إن دخلت الدار فطلقها ثلاثًا ثم نكحت غيره ثم نكحها الحالف ثم دخلت الدار لا يقع عليها الطلاق (¬5)، وهذا على مذهب مالك والشافعيُّ وأصحاب الرأي] (¬6)، (لأن إطلاق (¬7) الملك يقتضي ذلك (¬8) فإن أبانها دون الثلاث فوجدت (¬9) الصفة (¬10) ثم تزوجها انحلت يمينه في قولهم وإن لم توجد الصفة في البينونة ثم نكحها لم تنحل في قول مالك وأصحاب الرأي.
والمشهور عند الشافعي لا تعود الصفة بعد البينونة بحال، لأن الإيقاع وجد قبل النكاح فلم يقع (¬11).
¬__________
(¬1) في هـ طلق.
(¬2) في ب أن كلمت أباك أو لم تكلميه.
(¬3) ما بين القوسين سقط من أ، جـ، هـ، ط.
(¬4) في الإجماع لابن المنذر ص 82 ثلاثًا.
(¬5) الإجماع ص 82.
(¬6) ما بين القوسين من ب.
(¬7) في د، س الطلاق. وفي النجديات طلاق.
(¬8) في د، س تقتضي.
(¬9) ما بين القوسين سقط من أ، جـ، هـ، ط.
(¬10) سقطت من د، س.
(¬11) انظر حاشية ابن عابدين 3/ 348 - 349 والكافي لابن عبد البر 2/ 582 والمدونة 3/ 10 - 11 ومغني المحتاج 3/ 293.

الصفحة 615