كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

ومن كتاب الطلاق
وهو مصدر طلقت المرأة بضم اللام وفتحها وطلقها فهي مطلقة، وأصله التخلية يقال: طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت.
وشرعًا: حل قيد النكاح أو بعضه، وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع (¬1) دفعًا للضرر.
يصح من مميز الصبيان طلاقه (¬2).
أي: يصح الطلاق من مميز يعقله أي: يعلم أن زوجته تبين منه وتحرم عليه وروي نحوه عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن والشعبي وإسحاق لعموم قوله -عليه السلام-: "إنما الطلاق لمن أخذ بالساق" (¬3). وقوله: "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله" (¬4). وعن
¬__________
(¬1) أما من الكتاب فقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق:1]. وأما من السنة فروى النسائي 6/ 140 عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: طلاق السنة: أن يطلقها طاهرًا من غير جماع، وقال - صلى الله عليه وسلم - لعمر لما أخبره أن ابنه عبد الله طلق امرأته وهي حائض: "مُرهُ فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا". رواه مسلم برقم 1471 وأما الإجماع فنقله ابن المنذر في كتابه الإجماع ص 79 قال -رحمه الله-: وأجمعوا على أن من طلق امرأته واحدة، وهي طاهر من حيضة لم يطلقها فيه، ولم يكن جامعها في ذلك الطهر أنه مصيب للسنة.
(¬2) في نظ، د طلاق.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) رواه الترمذيُّ برقم 1191، وقال فيه: (هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان وهو ضعيف ذاهب الحديث).

الصفحة 617

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text