كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

دين لاحتمال (¬1) صدقه، ولم يقبل حكمًا، لأنه خلاف الظاهر.
بخطه من كتب الطلاقا ... تطلق حتى (¬2) نوى الفراقا
أدخلها (¬3) الأصحاب في الصريح (¬4) ... والتزموا العقود في الترجيح
أي: من كتب صريح طلاق امرأته بما يتبين وقع وإن لم ينوه، لأنها صريحة فيه لأن الكتابة (¬5) تقوم مقام قول الكاتب بدلالة كتابته (¬6) - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك الأطراف (¬7) وكتاب (¬8) القاضي إلى القاضي وهو قول الشعبي والنخعي والزهري والحاكم.
وقال أبو حنيفة ومالك وهي منصوص الشافعي: لا يقع إلا بنية، لأن الكتابة (¬9) محتملة فإنه قد يقصد بها تجربة القلم وتجويد الخط وغم الأهل فلم يقع من غير نية ككنايات الطلاق (¬10).
¬__________
(¬1) في ب الاحتمال.
(¬2) في أ، ب. كتب لفظ حيث فوق كلمة حتى.
(¬3) في النجديات، ط أدخله.
(¬4) في النجديات ط التصريح.
(¬5) في أ، جـ ط الكناية.
(¬6) في د، س كتابه.
(¬7) خرج الزيلعيُّ في نصب الراية 4/ 417 - 425 كثيرًا من كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الملوك والقبائل أذكر منها:
أ - كتابه إلى قيصر وقد رواه البخاري ومسلمٌ.
ب - كتابه إلى المقوقس وقد ذكره الواقدي.
ج - كتابه - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي وقد ذكره الواقدي.
د - كتابه إلى الحارث الغساني ملك الشام وقد ذكره الواقدي.
هـ - كتابه - صلى الله عليه وسلم - إلى هوذة بن علي الحنفي وقد ذكره ابن سعد في الطبقات.
و- كتابه - صلى الله عليه وسلم - إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ملكي عمان وقد ذكره ابن سعد في الطبقات.
ز - كتابه - صلى الله عليه وسلم - إلى جهينة وقد رواه أصحاب السنن الأربعة.
(¬8) في د، س كتابه.
(¬9) في هـ الكتاب.
(¬10) بدائع الصنائع 9/ 103 والخرشي 4/ 49 والمهذب 17/ 118 ومغني المحتاج 3/ 284 - 285.

الصفحة 625