كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

واحدة من أربع من طلقا ... وغيرها بعد اعتداد ألحقا (¬1)
ومات ثم اشتبهت (¬2) فيقرع ... بين الأولى من قرعت فتمنع (¬3)
ويقسم الميراث للبواقي ... جديدة ربع بالاتفاق
يعني: لو كان تحته أربع نسوة فطلق واحدة منهن في الصحة ثم اعتدت ثم تزوج أخرى ثم مات (¬4) واشتبهت المطلقة منهن، فللجديدة ربع ميراث الزوجات بلا شك ويقرع بين الأربع الأول، فمن خرجت عليها القرعة منعت من الميراث وورث الباقيات باقي ميراث الزوجات، وكذا لو لم يتزوج أخرى أو كان نكاح بعضهن فاسدًا فإنه يقرع بينهن بعد موته للميراث، إذ لا طريق للتمييز غيرها وقياسًا على العتق وغيره مما وردت فيه القرعة (¬5).
واحدة من قال حيث طلقا ... إلا (¬6) أن تشائي فثلاث حققا
فإن تقل شئت ثلاثًا يا فتى ... فأوقع بها (¬7) الثلاث نصًا ثبتا
¬__________
(¬1) سقط البيت كله من د، س وكتب بدله في س البيت الأول من المفردة التالية لهذه المفردة.
(¬2) في نظ أشبهت.
(¬3) في نظ فيمنع أو فيمتنع ولعل الأصوب الأول بدل الأولى.
(¬4) في أ، جـ، هـ، ط ماتت.
(¬5) يشير إلى ما رواه عمران بن حصين -رضي الله عنه- أن رجلًا أعتق ستة أعبد ليس له مال غيرهم فأقرع بينهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتق اثنين وأرق أربعة.
رواه مسلم برقم 1668 وأبو داود برقم 3958 - 3961 والترمذيُّ برقم 1364 والنسائيُّ 4/ 64.
وقد رجح ابن تيمية في الفتاوى 31/ 372 العمل بالقرعة بعد الموت لبيان المطلقة وقد سئل عن رجل له زوجتان مسلمة وكتابية قال إحداكما طالق ومات قبل أن يبين. فقال -رحمه الله-: والصحيح في هذه المسألة - سواء كانت المطلقة مبهمة أو مجهولة أن يقرع بين الزوجتين فإذا خرجت القرعة على المسلمة لم ترث هي ولا الذمية شيئًا، أما هي فلأنها مطلقة، وأما الذمية فإن الكافر لا يرث المسلم، وإن خرجت القرعة على الذمية ورثت المسلمة ميراث زوجة كاملة، هذا إذا كان الطلاق محرمًا للميراث كما إذا أبانها في الصحة.
(¬6) سقطت من نظ.
(¬7) في د لها.

الصفحة 629