كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)
وممن قال إنه ظهار عثمان بن (¬1) عفان وأبو قلابة وسعيد بن جبير وميمون بن مهران وروى الأثرم بإسناده عن ابن عباس في الحرام أنه تحرير (¬2) رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا (¬3)، ولأنه (¬4) صريح في تحريمها فكان ظهارًا وإن نوى غيره كقوله أنت عليّ كظهر أمي (¬5).
وعن أحمد أنه (¬6) إن نوى به الطلاق كان طلاقًا، فكأنه جعله كناية، واختاره ابن عقيل وهو مذهب أبي (¬7) حنيفة والشافعيُّ (¬8) روي ذلك عن ابن مسعود وهذه الرواية هي (¬9) ظاهر كلام الناظم.
وممن روي عنه أنه طلاق ثلاثًا علي وزيد بن ثابت وأبو هريرة والحسن البصري وابن أبي ليلى وهو مذهب مالك في المدخول بها (¬10).
ليس بإكراه أتى الوعيد ... ولو بقبل عندنا ترديد (¬11)
يعني: لو هدد الزوج بأخذ المال ونحوه قادر وغلب على ظنه وقوع ما هدده به لم يكن مكرهًا حتى ينال بشيء من العذاب كالضرب والخنق وعصر الساق، نص عليه في رواية الجماعة، واختاره الخرقي والقاضي
¬__________
(¬1) كرر في ألفظ (ابن).
(¬2) في ط تحريم.
(¬3) ورواه عبد الرزاق 6/ 404 عن الثوري عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
(¬4) سقطت الواو.
(¬5) وهو وجه في مذهب الشافعية قال في المنهاج 3/ 282 - 283: ولو قال: أنت عليّ حرام أو حرمتك ونوى طلاقًا أو ظهارًا حصل، أو نواهما تخير وثبت ما اختاره، وقيل: طلاق، وقيل: ظهار.
(¬6) سقطت من الأزهريات.
(¬7) في هـ أبو حنيفة.
(¬8) بدائع الصنائع 3/ 232 ومغني المحتاج 3/ 282 - 283.
(¬9) في جـ، ط في.
(¬10) الكافي لابن عبد البر 2/ 575 - 576.
(¬11) في د تريد.