كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

في أكثر الأحكام كالدخول ... قد جعلوها ومضى منقولي
يعني: أن الخلوة تحصل بها الرجعة في رواية نقلها ابن منصور قال في الهداية (¬1) والمستوعب وغيرهما: هذا قول أصحابنا وجزم بها في المنور، لأنه معنى يحرم من الأجنبية ويحل من الزوجة فحصلت به الرجعة كالوطء، وأيضًا الخلوة كالوطء في كثير من الأحكام كوجوب (¬2) العدة وتقرير المهر كاملًا.
والصحيح من المذهب: لا تحصل (¬3) الرجعة بالخلوة ولا بالمباشرة دون الفرج ولا بالنظر إلى فرجها ولو لشهوة (¬4)، بخلاف الوطء فتحصل به (¬5) رجعتها نواها أم لا، وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين وعطاء وطاووس والزهري والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي (¬6).
وقال (¬7) مالك وإسحاق: يكون (¬8) رجعة إذا أراد به الرجعة (¬9).
وقال الشافعي: لا يحصل به (¬10) رجعة ولو نواها فيحرم وطؤها قبل الرجعة (¬11).
¬__________
(¬1) الهداية 2/ 42.
(¬2) في س وجوب.
(¬3) في هـ يحصل.
(¬4) في أ، جـ، ط ولا الشهوة وفي هـ ولا لهشوه.
(¬5) في أ، جـ فتصل وفي ط متصل.
(¬6) الذي يفهم من كلام المصنف أن أهل الرأي -الحنفية- لا يرون حصول الرجعة بالمباشرة دون الفرج ولا بالنظر إلى فرجها ولو لشهوة وليس كذلك ففي بدائع الصنائع 3/ 182: (وكذلك إن لمسها لشهوة أو نظر إلى فرجها عن شهوة فهو مراجع). وانظر أيضًا حاشية ابن عابدين 3/ 398 - 9.
وبهذا نعلم أن موضع الخلاف الذي ساقه المؤلف وذكر فيه آراء أئمة المذاهب الأخرى هو حصول الرجعة بالوطء دون غيره مما ذكر معه سابقًا.
(¬7) سقطت من هـ.
(¬8) في د، س تكون.
(¬9) الكافي لابن عبد البر 2/ 617.
(¬10) في ط تحصل.
(¬11) الأم 5/ 225 - 226.

الصفحة 635