كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

ومن أبواب الإيلاء والظهار والكفارات (¬1)
الإيلاء في اللغة: الحلف يقال آلى يولي إيلاء وألية وجمع الألية الألايا قال الشاعر (¬2):
قليل الألايا (¬3) حافظ ليمينه ... إذا صدرت منه الألية برت
ويقال تألى يتألى، وفي الخبر: "من يتألى على الله يكذبه" (¬4).
وشرعًا: حلف (¬5) زوج يمكنه الوطء بالله تعالى أو صفته على ترك وطء زوجته الممكن جماعها في قبل أبدًا أو يطلق أو فوق أربعة أشهر أو ينويها (¬6). والأصل فيه قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] ...
والظهار: مشتق من الظهر وخص به من بين سائر أعضاء، لأن كل
¬__________
(¬1) سقط من أ، جـ هـ (وجمع الألية) وفي ط والجمع.
(¬2) كثير عزة من قصيدة قالها في رثاء عبد العزيز بن مروان. انظر ديوان كثير عزة ص 323 - 325 بشرح الدكتور إحسان عباس نشر دار الثقافة بيروت.
(¬3) في هـ الألا يأخذ.
(¬4) رواه البيهقي في الدلائل والحاكم عن عقبة بن عامر مرفوعًا وأخرجه ابن أبي شيبة وأبو نعيم في الحلية موقوفًا على ابن مسعود. انظر فيض القدير 2/ 179 وزاد المعاد 3/ 7.
(¬5) في أ، جـ، ط يحلف.
(¬6) معنى قول المؤلف في التعربف (أو يطلق) أي المدة التي حلف على ترك الجماع فيها، وقوله: (أو فوق أربعة أشهر وينويها) أي ينوي ترك الوطء أربعة أشهر في حلفه فإنه يكون موليًا، وجعل من حلف على الامتناع عن وطء زوجته أربعة أشهر موليًا رواية عند الحنابلة ومذهب الحنفية: انظر المغني 8/ 505 وحاشية ابن عابدين 3/ 424.

الصفحة 636