كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

[كالحلف بالله تعالى (¬1)، وروي عن ابن عباس: "كل يمين منعت جماعها فهي إيلاء (¬2) "] (¬3).
ولنا: أن الإيلاء المطلق هو القسم ولهذا قرأ أُبَيٍّ وابن عباس يقسمون بدل يؤلون (¬4)، وروي عن ابن عباس في تفسير يؤلون قال: يحلفون بالله قاله (¬5) أحمد (¬6)، والتعليق بشرط ليس بقسم، ولهذا لا يؤتى فيه بحرف القسم ولا يجاب بجوابه ولا ذكره أهل العربية في باب القسم فلا يكون إيلاء، وإنما سمي حلفًا تجوزًا لمشاركته (¬7) القسم في المعنى المشهور فيه وهو (¬8) الحث على الفعل أو المنع منه أو توكيد الخبر، والكلام عند إطلاقه يصرف لحقيقته حيث لا تتعذر، ويدل عليه (¬9) قوله تعالى: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 226] إنما يدخل الغفران في اليمين بالله لكن متى ترك الوطء ضرارًا (¬10) ولو بغير حلف ثبت له حكمه (¬11) إزالة للمضارة.
امرأة تقول تعني بعلها ... أنت كظهر أبتي فقل لها
يلزمها كفارة الظهار ... ظهارها فيه خلاف جاري
¬__________
(¬1) انظر بدائع الصنائع 3/ 575 وحاشية ابن عابدين 3/ 425 - 426 والكافي لابن عبد البر 2/ 597 - 598 والمهذب 17/ 390 ومغني المحتاج 3/ 344.
(¬2) رواه عبد بن حميد والبيهقيُّ عن ابن عباس. انظر تفسير الدر المنثور 1/ 270.
(¬3) ما بين القوسين سقط من د، س.
(¬4) انظر تفسير المنثور 1/ 270.
(¬5) في ط قال.
(¬6) ورواه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقيُّ في سننه: انظر فتح القدير للشوكاني 1/ 233.
(¬7) في د، س لمشاركة.
(¬8) سقطت من هـ.
(¬9) في هـ على.
(¬10) في د، س ضررًا.
(¬11) في د، س ثبتت له حكم.

الصفحة 638