كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)
وفرق المجد بين الكفارة والزكاة فمنعه فى الكفارة لظاهر الآية فيها وأجازه في الزكاة لعموم ما ذكر فيها (¬1).
وقوله كفارة زكاة (¬2): أي: فزكاة وإسقاط العاطف للضرورة (¬3).
تتابع الصيام لا ينقطع ... بفطر سفر فالبنا (¬4) إذ يرجع (¬5)
أي: لا ينقطع التتابع إذا سافر سفرًا يبيح (¬6) الفطر وأفطر فيبني على ما مضى من صومه إذا رجع (¬7).
وقال أصحاب الرأي ومالك وبعض الشافعية: ينقطع، لأن السفر يحصل باختياره فقطع التتابع كما لو أفطر لغير عذر (¬8).
ولنا: أنه فطر (¬9) لعذر يبيح الفطر في رمضان فلم يقطع التتابع كإفطار المرأة للحيض وفارق الفطر لغير عذر فإنه لا يباح.
وهكذا فحيث ما تخللا (¬10) ... برمضان صومه ما أبطلا
وهكذا ففطر يوم العيد ... إن كنت للتحقيق بالمريد (¬11)
يعني: إذا تخلل صوم الظهار ونحوه زمان لا يصح صومه فيه عن
¬__________
(¬1) انظر المحرر 2/ 229.
(¬2) في أ، جـ، د، س، هـ كفارة الزكاة.
(¬3) في جـ الضروروة.
(¬4) في د، س بالبنا.
(¬5) في نظ في البادي يرجع وفي أفالبنا إذا يرجع.
(¬6) في جـ بيح.
(¬7) وهو وجه في المذهب الشافعي قال في المهذب 17/ 373: وإن كان الفطر بالسفر ففيه طريقان: من أصحابنا من قال فيه قولان: كالفطر بالمرض لأن السفر في إباحة الفطر فكان كالمرض في قطع التابع والثاني: أنه يقطع التتابع قولًا واحدًا.
(¬8) حاشية ابن عابدين 3/ 477 والمدونة 3/ 78 والأم 5/ 270 - 271.
(¬9) في أأفطر.
(¬10) في نظ تخلًا.
(¬11) دخلت الباء على خبر كان لضروروة الشعر.