كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)
وتأخير القصاص عنها وغير ذلك، قال في الشرح (¬1) وهذا القول الصحيح (¬2) لموافقته ظواهر الأحاديث وما خالف الحديث (¬3) لا يعبأ به.
وقال أبو حنيفة: إن لاعنها حاملًا (¬4) ثم أتت بولد لزمه ولم يتمكن من نفيه، لأن اللعان لا يكون إلا بين الزوجين وهذه قد بانت بلعانها في حملها (¬5).
وهذا فيه إلزامه ولدًا ليس منه، وسد باب الانتفاء من أولاد الزنا والله تعالى قد جعل له إلى ذلك طريقًا فلا يجوز سده. وتعتبر الزوجية (¬6) في الحال التي أضاف إليها (¬7) الزنا فيه وهذه كانت زوجة في تلك الحال.
وقاذف المحصن فيما يبدو ... وإن زنا فقاذف يحد
أي: إذا كان المقذوف محصنًا وهو الحر المسلم العاقل العفيف عن (¬8) الزنا ظاهرًا الذي يجامع مثله لزم القاذف حد القذف (¬9) وإن زنى (¬10) المقذوف قبل أن يقام الحد على قاذفه وبهذا قال الثوري وأبو ذر والمزني وداود.
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ: لا حد عليه لأن الشروط يعتبر استدامتها إلى حال إقامة الحد بدليل أنه لو ارتد أو جن لم يقم الحد،
¬__________
(¬1) الشرح الكبير 9/ 53.
(¬2) كذا في الشرح ولعل الأحسن هو الصحيح.
(¬3) سقط من هـ وما خالف الحديث.
(¬4) في د، س. حاملها.
(¬5) بدائع الصنائع 3/ 240 والهداية مع فتح القدير 3/ 260.
(¬6) في أ، جـ، ط من.
(¬7) في د، س إليه.
(¬8) في جـ، ط من.
(¬9) في النجديات، هـ، ط المقذوف.
(¬10) في أ، جـ هـ، ط أتى.