كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

بانقسام الميراث، وإن لم يكن محصنًا فلا حد على قاذفه؛ لأنه ليس بمحصن (¬1).
وقافه (¬2) إن ألحقت للطفل ... حتى بآبا صح ذا في النقل
يعني: إن وطيء ثلاثة فأكثر امرأة بشبهة في طهر واحد وأتت بولد يمكن (¬3) أن يكون منهم وعرض معهم على القافة -وهم يعرفون الأنساب بالشبه ولا يختص بقبيلة معينة- فألحقته بهم لحق بالكل وكان ابنًا لهم وهو قول الثوري (¬4) لقضاء عمر باللحاق باثنين وذلك مما اشتهر ولم ينكره أحد في عصره ورواه سعيد بن منصور في سننه أيضًا عن علي (¬5). فهذا كله دال على إمكانه منهما فوجب قبول (قول) (¬6) القائف فيه كما يقبل مثل (¬7) هذا من البينات [في الأمور الممكنات وإذا ثبت إمكانه منهما ثبت (¬8)] إمكانه من أكثر
¬__________
(¬1) انظر مختصر المزني المطبوع مع الأم 5/ 168 وذهب مالك إلى أن من قذف ميتًا محصنًا فإن لولده وإن سفل ولوالده وإن علا المطالبة بالحد ومن قام منهم أخذه. انظر التاج والإكليل 6/ 305.
(¬2) في نظ وقاقه قد ألحقت وفي أوقاذفة:
(¬3) في د، س لا يمكن.
(¬4) وهو قول في مذهب الحنفية قال الكمال بن الهمام في فتح القديره 5/ 54: (ثم كما يثبت نسبه من اثنين يثبت من ثلاثة وأربعة وخمسة وأكثر.
وقال أبو يوسف: لا يثبت لأكثر من اثنين لأن القياس ينفي ثبوته من اثنين لكنه ترك لأثر عمر.
وقال محمَّد: لا يثبت لأكثر من ثلاثة لقرب الثلاثة من الاثنين ولأبي حنيفة أن سبب ثبوت النسب من أكثر من واحد الاشتباه والدعوى فلا فرق).
(¬5) أما أثر عمر فقد رواه عبد الرزاق 7/ 360 وابن أبي شيبة 2/ 187 وقال فيه الزيلعيُّ في نصب الراية 3/ 291: رواه البيهقي وقال: هو منقطع وفيه مبارك بن فضالة ليس بحجة. وأما أثر علي فقال فيه الزيلعيّ 3/ 291: رواه الطحاوي في شرح الآثار ورواه عبد الرزاق وضعفه البيهقي.
(¬6) ما بين القوسين من ب.
(¬7) النجديات، هـ، ط منه وزيد في ب في اللقيط.
(¬8) ما بين القوسين سقط من س.

الصفحة 654