كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

يعني: يستثنى مما سبق صورتان لا يلحق الولد فيهما ولو مضت مدة يمكن السير منه إليها فيها (¬1) ومدة أقل الحمل:
إحداهما: من لا يخفى سيره كالقاضي والسلطان.
الثانية: إذا صد عن الاجتماع بها بأن (¬2) رسم عليه من العقد إلى أن فارقها بحيث يقطع أنه لم يجتمع بها فلا يلحقه الولد إلحاقًا له بمن (¬3) تزوجها وطلقها بحضرة الحاكم، أو مات بالمجلس؛ لأنه في معناه في تحقق عدم الوطء، فهو كما لو ولدته لدون ستة أشهر (¬4).
وظاهر (¬5) كلامه في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها لحوقه في هاتين، الصورتين (¬6) أيضًا (¬7).

وقوله لا يخف عن عيان بسقوط الألف للتخفيف على حد قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)} [الفجر: 4]، على قراءة حذف الياء.
والعيان بكسر العين مصدر عاين، وقوله فامنع أي: لحوق النسب.
¬__________
(¬1) سقط من النجديات.
(¬2) في النجديات، هـ، ط فان.
(¬3) في النجديات عن.
(¬4) سقطت من هـ.
(¬5) في ب فظاهر.
(¬6) انظر التنقيح ص250 والإقناع مع شرحه كشاف القناع 5/ 407 والمنتهى 2/ 340 - 341.
(¬7) سقطت من النجديات، هـ ط.

الصفحة 657