كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

يعني: إذا طهرت المعتدة (¬1) من الحيضة الأخيرة (لم تحل للأزواج حتى) (¬2) تغتسل، ويباح لزوجها رجعتها إن كان الطلاق رجعيًا، قال أحمد: عمر (¬3) وعلي وابن مسعود يقولون (له رجعتها (¬4)) قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب والثوري وإسحاق، وروي ذلك عن أبي بكر الصديق وعثمان وأبى موسى وعبادة وأبي الدرداء (¬5).
قال شريك: له الرجعة وإن فرطت في الغسل عشرين (¬6) سنة (¬7). ووجه ذلك أنها ممنوعة من الصلاة بحكم حدث (¬8) الحيض فأشبهت الحائض.
قال القاضي: إذا شرطنا الغسل أفاد عدمه إباحة الرجعة وتحريمها على الأزواج فأما سائر الأحكام (¬9) فإنها تنقطع (¬10): بانقطاع دمها (¬11).
وقوله لأكثر الحيض: متعلق بقطع أي: ولو انقطع حيضها لأكثر
¬__________
(¬1) في د، س المعده.
(¬2) ما بين القوسين سقط من ب، ج.
(¬3) في د، س وعمر.
(¬4) ما بين القوسين من ب.
(¬5) ورجح هذا شيخ الإِسلام ابن تيمية في الفتاوى 21/ 626.
(¬6) في هـ عشر.
(¬7) روى ابن أبي شيبة في مصنفه 5/ 192 - 194 الآثار عن عمر وعلي وابن مسعود وأبي بكر وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وأبي موسى وسعيد ابن المسيب.
(¬8) في أ، جـ حديث.
(¬9) كوجوب النفقة واستحقاق الإرث ووقع الطلاق واللعان كل هذه تنتهي بانقطاع الدم ولا يمتد زمنها إلى الغسل من الحيضة كما يقال الذي الرجعة. انظر المغني 9/ 87.
(¬10) في النجديات تقطع.
(¬11) وعن أحمد له رجعتها ما لم يمض عليها وقت صلاة بعد انقطاع الدم وصححه في التصحيح وقال في الوجيز: (لا تحل حتى تغتسل أو يمضي وقت صلاة). أ. هـ .. انظر تصحيح الفروع المطبوع معها 5/ 540.

الصفحة 659