كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

الحيض يشير به إلى خلاف أبي حنيفة حيث قال: إذا انقطع الدم لدون أكثر الحيض فكما تقدم وإن انقطع لأكثره (¬1) انقضت العدة بانقطاعه (¬2).
وقوله: وعقد غير مبتدأ ومضاف (¬3) إليه أي: عقد غير الزوج وفاسد خبره وقوله: قد سمعا بألف الإطلاق أي: عمن تقدم من الصحابة.
إن تستحض ناسية معتدة ... ولم تميز سنة في المدة (¬4)
وعنه بل ثلاثة بالأشهر ... قدم في المقنع والمحرر
يعني: أن عدة المستحاضة الناسية لعادتها ولا تمييز لها سنة كعدة (¬5) من ارتفع حيضها ولا تدري (¬6) ما رفعه اختاره القاضي وأصحابه، قاله في الفروع (¬7)؛ لأنها لم تتيقن لها حيضها (¬8) مع أنها من ذوات القروء فكانت (¬9) عدتها سنة (¬10) كالتي ارتفع حيضها (ولا تدري ما رفعه؟) (¬11).
¬__________
(¬1) في أ، جـ لأكثر.
(¬2) حاشية ابن عابدين 3/ 303 وتفسير الجصاص 1/ 348 - 350.
(¬3) في الأزهريات أو مضاف إيه.
(¬4) في حاشية ط: كذا في نسخة الشرح الأحسائية وفي نسخة الشرح المصرية: في العدة وفي التيمورية (فالمدة).أ. هـ. وفي هـ فالمده.
(¬5) في د، س لعده.
(¬6) في ب، جـ تدر وسقطت واو العطف من د، س.
(¬7) 5/ 544.
(¬8) في ب حيض.
(¬9) في النجديات وكانت.
(¬10) وهذا قول الإِمام مالك -رحمه الله- قال ابن عبد البر 2/ 620: وعدة المستحاضة سنة سواء علمت دم حيضتها من دم استحاضتها وميزت ذلك أو لم تميزه عدتها في ذلك كله عند مالك في تحصيل مذهبه سنة منها تسعة أشهر استبراء وثلاثة عدة.
ويظهر الفرق بين القولين في المستحاضة المميزة فإنها تعتد عند الإِمام مالك سنة وعند الإِمام أحمد تعمل بالتمييز وتعتد بثلاثة قروء وعن الإِمام مالك رواية أخرى مشهورة أنها تعمل بالتمييز فتعتد بالقروء وحينئذ فلا فرق بين هذه الرواية وبين مسألتنا: انظر شرح الزرقاني على الموطأ 3/ 212 والخرشي 4/ 138.
(¬11) ما بين القوسين من ب.

الصفحة 660