كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)
وعنه: بل عدتها ثلاثة أشهر وهو الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز والتنقيح والإقناع والمنتهى وقدمه في المغني والمقنع والمحرر والشرح والحاوي والفروع وغيرهم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أمر حمنة بنت جحش أن تجلس في كل شهر ستة أيام أو سبعة (¬1)) (¬2) فجعل لها حيضة في كل شهر، قال في الشرح (¬3): (وعلى هذه الرواية ينبغي أن يقال متى حكمنا بأن حيضها سبعة أيام من كل شهر فمضى لها شهران بالهلال وسبعة أيام من أول الثالث فقد انقضت عدتها) انتهى (¬4)، وإن علمت عادتها أو كان لها تمييز صالح عملت (¬5) به.
زانية تعتدكالمطلقة ... وعنه بل بحيضة محققة
يعني: أن عدة الزانية كعدة المطلقة على الصحيح من المذهب وهو قول الحسن والنخعي (¬6).
وعنه: أنها تستبرئ (¬7) بحيضة وهو قول مالك (¬8)؛ لأن المقصود العلم
¬__________
(¬1) في ط سبعة أيام.
(¬2) رواه أبو داود برقم 287 والترمذيُّ برقم 128: (وقال: حسنٌ صحيحٌ وحكى ذلك عن البخاري وأحمدُ بن حنبل، وفيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل وقد ضعفه بعض العلماء) انظر: تحفة الأحوذي 1/ 299.
(¬3) الشرح الكبير 9/ 116.
(¬4) سقطت من أ، جـ، هـ ط.
(¬5) في جـ والأزهريات، ط علمت.
(¬6) وقد ذكر ابن عبد البر في الكافي 2/ 630 عن الإِمام مالك أنها تستبرئ بثلاث حيض -وهي عدة المطلقة التي تحيض عند الحنابلة- قال ابن عبد البر: (وإذا زنت حرة أو غصبت على نفسها وجب عليها الاستبراء من وطئها بثلاث حيض، فإن كانت ذات زوج وجب على زوجها الامتناع من وطئها حتى ينقضي استبراؤها، وإن لم تكن ذات زوج لم يجز لها أن تنكح إلا بعد أن تستبرئ نفسها بثلاث حيض) وذكر في حاشية الخرشي 4/ 140 أنها تمكث قدر عدتها على اختلاف أحوالها سواء كانت من ذوات الأشهر أو من ذوات القروء أو مستحاضة مرتابة.
(¬7) تستبر.
(¬8) هذا عند مالك في الأمة خاصة أما الحرة فقد سبق بيان مذهبه في استبرائها. انظر الكافي 2/ 631.