كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

رواه عن الإِمام جماعة من أصحابه واحتج فيه بقول عمر: (عدة أم الولد حيضتان وإن (¬1) لم تحض كان عدتها شهرين) رواه الأثرم عنه بإسناده (¬2).
وعنه: عدتها ثلاثة أشهر قدمه في المحرر وروي عن الحسن ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وربيعة ومالك (¬3) لعموم قوله تعالى: {فَعِدَّتُهُنَّ (¬4) ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4] ولأن اعتبار (¬5) الشهور هنا للعلم (¬6) ببراءة رحمها ولا يحصل هذا بدون ثلاثة أشهر في الحرة والأمة جميعًا؛ لأن الحمل يكون نطفة أربعين ثم علقة أربعين ثم يصير مضغة ثم يتحرك ويعلو (¬7) بطن المرأة ويظهر الحمل، وهذا (¬8) لا يختلف بالحرية والرق.
وعنه: عدتها شهر ونصف نقلها الميموني والأثرم واختارها أبو بكر، لأنها على النصف من الحرة وإنما كملنا لذوات (¬9) الحيض لتعذر تبعيض الحيضة، والشهر لا يتعذر تنصيفه (¬10).
مبتوته الطلاق لا سكنى لها ... إلا على زوج إذا أحبلها (¬11)
كذاك لا يلزم أن تعتدا ... في منزل للزوج قد أعدا
يعني: أن المطلقة بائنا والمخلوعة ومن انفسخ نكاحها لا سكنى لها على من كانت زوجة له إلا أن تكون حاملًا منه ولا يلزمها أن تعتد في
¬__________
(¬1) في د، س ولو سوقطت إن من هـ.
(¬2) رواه البيهقي 7/ 425 وقال الألباني في إرواء الغليل 7/ 3201: إسنادٌ صحيحٌ.
(¬3) انظر المدونة 2/ 425.
(¬4) في هـ فدتهن.
(¬5) في هـ الاعتبار المشهور.
(¬6) في أ، جـ العلم وسقطت من هـ.
(¬7) في الأزهريات تعلو.
(¬8) في د، س ط ولهذا.
(¬9) في النجديات ذات.
(¬10) والروايات الثلاث أقوال للإمام الشافعي قال النووي في المنهاج 3/ 386 - 387: (وأمة بشهر ونصف وفي قول شهران وفي قول ثلاثة).
(¬11) في د، س احتلها.

الصفحة 664