كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

منزله بل تعتد بمأمون من البلد حيث شاءت (¬1) لحديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو (¬2) بن حفص طلقها ألبتة وهو غائب فأرسل إليها شيئًا (¬3) فسخطته فقال: والله ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فقال لها: "ليس لك عليه نفقة ولا سكنى" وأمرها - صلى الله عليه وسلم - أن تعتد عند أم شريك ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي في بيت ابن أم مكتوم" (¬4) متفق عليه (¬5).
فان كانت حاملًا فالنفقة والكسوة والسكنى (¬6) للحمل لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ (¬7) حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6]، وفي بعض أخبار فاطمة بنت قيس: (لا نفقة لك إلا أن تكوني (¬8) حاملًا) (¬9)، ولأن الحمل ولد المبين (¬10) فلزمه الإنفاق عليه ولا يمكنه الإنفاق عليه إلا بالإنفاق عليها فوجب كما وجبت أجرة الرضاع.
أقل ما تصدق المعتدة ... بالقرء إذ (¬11) تعني انقضاء العدة
تسع من الأيام مع عشرينًا ... ولحظة يقبل (¬12) ذا يقينا
¬__________
(¬1) وممن قال بأن المطلقة البائن لا سكنى لها ولا نفقة الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح والشعبي وعمرو بن دينار وطاووس وعكرمه وإسحاق وهو مذهب الظاهرية. انظر المحلى 7/ 282 وتحفة الأحوذي 4/ 352.
(¬2) في النجديات عمر.
(¬3) في النجديات، ط شيئًا.
(¬4) في ط والأزهريات أم كلثوم.
(¬5) مسلم برقم 1480 وأبو داود برقم 228 والترمذيُّ برقم 1135 والنسائيُّ 6/ 74 والفتح الرباني 17/ 49 - 17 وروى بعضه البخاري 9/ 421 - 422.
(¬6) في د السكن.
(¬7) في هـ عليها.
(¬8) في هـ يكون.
(¬9) النسائي 6/ 74 والفتح الرباني 17/ 52.
(¬10) في جـ، ط للمبين وفي هـ البنين.
(¬11) في د، س أن.
(¬12) في د، س تقبل.

الصفحة 665