كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

يعني: إذا ادعت الحرة المعتدة أن عدتها انقضت (¬1) بالأقراء وهي الحيض فأقل زمن (¬2) يمكن (¬3) فيه ذلك تسع وعشرون يومًا ولحظة؛ لأن أقل الحيض يوم وليلة، وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر (¬4) يومًا، فإذا كان الطلاق في آخر طهرها ثم حاضت يومًا وليلة ثم طهرت ثلاثة عشر يومًا بلياليها ثم حاضت يومًا وليلة ثم طهرت [ثلاثة عشر) (¬5) (ثم حاضت) (¬6) يومًا وليلة ثم طهرت] لحظة فقد انقضت عدتها، [فإذا ادعت انقضاء عدتها] (¬7) في ذلك صدقت في ظاهر قول الخرقي واختاره أبو الفرج [لأنه ممكن] (¬8).
والمنصوص عن أحمد لا يقبل إلا ببينة وهو المذهب الذي عليه الجمهور لقول شريح: إذا ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر وجاءت ببينة، فقد انقضت عدتها وإلا فهي كاذبة فقال له علي: قالون (¬9) ومعناه بلسان الرومية أصبت أو أحسنت، ولأنه يندر جدًا حصول ذلك في شهر (¬10) أشبه ما لو ادعت خلاف عادة (¬11) منتظمة (¬12) فلا يقبل منها (¬13) إلا ببينة.
وأمة حيض بها مرتفعًا ... لاتدري (¬14) ماله يقينا رفعا
¬__________
(¬1) في هـ انقضا.
(¬2) في هـ من.
(¬3) في النجديات وأقل من يمكنه تسع وعشرون والصواب تسعة وعشرون يومًا.
(¬4) سقطت من هـ.
(¬5) ما بين القوسين سقط من ط.
(¬6) ما بين القوسين سقط من ب.
(¬7) ما بين القوسين سقط من د، س.
(¬8) ما بين القوسين سقط من د، س.
(¬9) انظر مختصر الخرقي المطبوع مع شرحه المغني 1/ 320 - 322 والشرح الكبير 1/ 320 - 322.
(¬10) رواه البيهقي 7/ 418 ولفظ المطبوع شهرين وقد ذكر في الحاشية أن في نسخة المخطوط شهرًا ولعله الأصح ورواه ابن أبي شيبة 5/ 282.
(¬11) في أأشهر.
(¬12) في النجديات عادتها.
(¬13) في بالمنتظمة.
(¬14) في د، س فيها وسقطت إلا من جـ.

الصفحة 666