كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

لها ما يليق بحال (¬1) الزوجين (¬2) إن كانا موسرين فرض لها نفقة موسرين، وإن كانا معسرين فرض لها نفقة معسرين، وإن كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا أو كانا متوسطين فرض لها نفقة المتوسطين عادة أمثالهما (¬3) بذلك البلد، لقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا ءاتَاهُ الله} [الطلاق: 7] (¬4) ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" (¬5) ومتى أنفق الموسر نفقة المعسر (¬6) فما أنفق من سعته ولا رزقها بالمعروف، ولأن النفقة للزوجة، والزوج هو المخاطب بها (¬7) فاعتبار حالهما فيه جمع (¬8) بين الحقين وكالكسوة.
وقال أبو حنيفة ومالك: يعتبر حال المرأة (¬9) على قدر كفايتها (¬10)
¬__________
(¬1) في أنها.
(¬2) في ب بحالة وفي جـ بحاله.
(¬3) في جـ أمثالها.
(¬4) كرر في جـ ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله.
(¬5) رواه مسلم برقم 1218 من حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ورواه أبو داود برقم 1905 والنسائيُّ 5/ 143 - 144.
(¬6) في، س العسر.
(¬7) ليست في جـ.
(¬8) في النجديات، ط جميعًا.
(¬9) سقطت من هـ.
(¬10) ما ذكره هنا عن الإِمام أبي حنيفة: من اعتبار حال المرأة في مقدار النفقة يخالف ما في البدائع 4/ 24 والهداية 3/ 322 وغيرهما من كتب الفقه الحنفي وإليك عبارة العلامة ابن عابدين في حاشيته 3/ 574 حيث نقل آراء علماء المذهب الحنفي في هذه المسألة، قال في شرح عبارة الدر المختار: (فتستحق النفقة بقدر حالهما به يفتى) كذا في الهداية وهو قول الخصاف وفي الولوالجية: هو الصحيح وعليه الفتوى وظاهر الرواية اعتبار حاله فقط وبه قال جمع كثير من المشايخ ونص عليه محمَّد وفي التحفة والبدائع أنه الصحيح) بحر. لكن المتون والشروح على الأول وفي الخانية: وقال بعض الناس: يعتبر حال المرأة). أ. هـ ..
أما الإِمام مالك فقد قال ابن عبد البر في الكافي 2/ 561 في حكايه مذهبه ومقدار النفقة على مقدار حال الرجل من عسره ويسره ما كان معروفًا من مثله لمثلها.

الصفحة 671