كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

فتفسخ هي لأنه مختلف فيه يحتاج إلى نظر واجتهاد فافتقر (¬1) إلى الحاكم كالفسخ للعنة (¬2)، والكسوة والمسكن في جميع ما تقدم كالقوت؛ لأنه لا غنى لها (¬3) عنهما.
وزوجة العبد بإذن السيد ... عليهما (¬4) ينفق في المجود
يعني: يجب على السيد أن يزوج عبده إذا طلب ذلك وكذا أمته التي لا يستمتع بها.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجب (¬5) عليه، لأن فيه ضررًا عليه وليس مما تقوم (¬6) به البنية (¬7) فلم يلزمه كإطعام (¬8) الحلوى (¬9).
ولنا قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] والأمر يقتضي الوجوب، ولأنه مكلف محجور عليه دعا إلى تزويجه فلزمت (¬10) إجابته كالسفيه، ولأن النكاح مما تدعو إليه الحاجة غالبا ويتضرر بفواته فأجبر عليه كالنفقة، بخلاف الحلوى (¬11).
¬__________
(¬1) في النجديات، ط فيفتقر.
(¬2) في ط للنفقة والعنة: العجز عن الجماع والعنين الذي لا يريد النساء. انظر الصحاح 6/ 2166.
(¬3) سقطت من د، س.
(¬4) في نظ، أعليه ما.
(¬5) في النجديات، هـ، ط يجبر.
(¬6) في جـ تقدم وسقطت به من هـ.
(¬7) في ب، جـ، ط البينة.
(¬8) في د، س كالطعام.
(¬9) انظر تفسير آيات الأحكام للجصاص 3/ 319 والكافي لابن عبد البر 2/ 545.
(¬10) في النجديات، ط فلزمته.
(¬11) ما ذكره المؤلف هنا سبق أن ذكره في باب النكاح عند شرح قول الناظم:
من عبده الإعفاف منه يطلب ... يعف أو يبيع جبرًا يجب
وذلك موضعه، أما هنا في باب النفقات فكان الأحسن بالمؤلف -رحمه الله- أن يتناول المسألة التي نص عليها الناظم ويذكر دليلها وأقوال العلماء فيها بدلًا من إعادة ما سبق.

الصفحة 674

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text