كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)
أي: تجب النفقة للأولاد الكبار كالصغار ولو كانوا أصحاء أقوياء لا حرفة لهم وهم فقراء، فلا يشترط نقصهم في الخلقة ولا في الأحكام (¬1) لعموم قوله عليه (الصلاة و) (¬2) والسلام لهند (¬3): "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" ولم يستثن منهم بالغًا ولا صحيحًا، ولأنه ولد فقير فاستحق النفقة على والده (¬4) الغني كالزمن، وكذا الوالدن وسائر من تجب نفقته من الأقارب لا يعتبر فيه نقص خلقة (¬5)، ولا حكم بل فقره ويسار من تجب عليه وكونه من عمودي نسبه (¬6) مطلقًا أو وارثًا لا برحم.
وجوب إنفاق على الأقارب ... غير العمودين (¬7) على المراتب
مقيد بالإرث لا بالرحم ... فالنص عن أحمد فيه (¬8) قد نمي
يعني: وجوب الإنفاق على أقاربه غير عمودي النسب مقيد بالإرث فيعتبر أن يرثهم بفرض أو تعصيب كأخيه وعمه لغير أم وابنهما (¬9) لا برحم كخال وخالة لقوله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233] (¬10) (فأوجب (¬11) النفقة على الأب ثم عطف الوارث عليه وذلك يقتضي الاشتراك في الوجوب وعلق الحكم بالوارث (¬12) فاقتضى أن الحكم منوط
¬__________
(¬1) النقص في الخلقة كالمرض المزمن الذي يمنع التكسب، والنقص في الأحكام كالجنون والصغر. انظر مطالب أولي النهي 5/ 644.
(¬2) ما بين القوسين من ب، جـ، ط.
(¬3) في هـ لهندي.
(¬4) في هـ ولده.
(¬5) في النجديات، ط خلفته.
(¬6) في د، س سنه.
(¬7) في نظ العمودي.
(¬8) سقطت من س.
(¬9) في ط، هـ وابنها.
(¬10) في هـ وارث.
(¬11) ما بين القوسين من ب.
(¬12) في د، س الحكم الإرث بالوارث وما أثتبناه من النجديات وهـ وط ولعل الأصوب بالإرث.