كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

وقال أبو حنيفة: لا يلزم الرجل إعفاف أبيه، لأن ذلك من الملاذ فلا يجب كالحلوى.
ولنا: أن ذلك مما تدعو حاجته (¬1) إليه ويستضر بفقده فلزم ابنه كالنفقة ولا يشبه الحلوى فإنه لا يستضر بتركها (¬2).
والطرد من ألزم بالانفاق ... كذا بإعفاف على الإطلاق
أي: يطرد هذا الحكم فكل من وجبت عليه نفقة غيره وجب عليه إعفافه وإن لم يكن من عمودي النسب لما (¬3) تقدم.
بحرة يعف أو سرية ... من قبح أو من عجز (¬4) برية
يعني: حيث وجب الإعفاف للأب أو غيره فيكون بزوجة حرة (¬5) أو سرية والخيرة لمن وجب عليه الإعفاف (¬6)، فإن شاء زوجه حرة أو ملكه أمة، وإن شاء دفع إليه ما يتزوج به حرة أو يشتري به أمة (¬7) وليس له أن يزوجه (¬8) قبيحة ولا عجوزًا (¬9) لا استمتاع فيها، ولا يملكه إياها لعدم حصول المقصود، ولا يزوجه أمة ولو رضي، لأن فيه ضررًا بإرقاق ولده، ولا رجوع له ببدل ذلك عليه إذا (¬10) أيسر كالنفقة.
¬__________
(¬1) في ط الحاجة.
(¬2) يظهر من كلام الناظم -رحمه الله- أنه أراد أن يقرر إلزام الوالد بأن يزوج ابنه إذا احتاج إليه أو يمكنه من سرية، وقاس ذلك على إلزام الولد بإعفاف والده.
لكن المؤلف -رحمه الله- تكلم عن المسألة التي قاس عليها الناظم ولم يعط اهتمامًا للمسألة الأولى.
(¬3) في النجديات، هـ، ط كما.
(¬4) في نظ أو عجز بها بريه.
(¬5) سقطت من هـ.
(¬6) في هـ الأعفا.
(¬7) سبق مثل هذا عن الشافعية قبل قليل في الحاشية.
(¬8) في أيتزوج وفي ب كأنها يتزوجه وفي هـ يزوج.
(¬9) في النجديات عجوزة.
(¬10) سقطت من هـ.

الصفحة 679