كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

ومن كتاب الجنايات
جمع جناية وهي العدوان على نفس أو مال لكنها في العرف مخصوصة بما يحصل فيه التعدي على بدن بما يوجب قصاصًا أو مالًا، وسموا الجنايات (¬1) على المال غصبًا ونهبًا وسرقة وخيانة (¬2) وإتلافًا.
وأجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق لقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بِالْحَقِّ} [الإسراء: 33] وقوله -عليه السلام-: "لا يحل دم امرئٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة" متفق عليه (¬3)، والآيات والأخبار به (¬4) كثيرة.
وتوبة القاتل عمدًا مقبولة لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 116] وأما (¬5) قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} الآية [النساء: 93]، فأجيب عنها بأجوبة منها: أنها (¬6) في المستحل (¬7)، أو فجزاؤه إن (¬8) جازاه الله،
¬__________
(¬1) في أ، جـ، الجناية.
(¬2) في هـ جناية.
(¬3) البخاري 12/ 167 أو مسلم برقم 1676 وأبو داود برقم 4352 والترمذيُّ برقم 1402.
(¬4) في ط بها.
(¬5) سقطت من النجديات، هـ.
(¬6) في ب، جـ أنه.
(¬7) الذي لم يتب كما نص عليه في الشرح الكبير 9/ 319.
(¬8) في ط أن.

الصفحة 682