كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

وجب القصاص ولو ضرب إبهامه فمرق إلى سبابته لم يجب القصاص (¬1) فيها فافترقا.
بقنل عمد واجب فالقود ... أو دية فواحد لا يفرد
وعنه فالقصاص عينا يجب ... أئمة العلم إليه ذهبوا
يعني: أن (¬2) الواجب بقتل العمد أحد أمرين القود أو الدية، وأن الخيرة في ذلك إلى الولي، وبهذا قال سعيد بن المسيب وابن سيرين وعطاء ومجاهد والشافعيُّ (¬3) وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وهو رواية عن مالك (¬4).
وعنه: الواجب القصاص عينا وبه قال النخعي وأبو حنيفة (¬5) ومالك (¬6) لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} [البقرة: 178]، والمكتوب (¬7) لا يخير (¬8) فيه، ولقوله -عليه السلام-: "من قتل عمدًا فهو قود" (¬9) ولأنه متلف يجب به (¬10)
¬__________
(¬1) كذا في جميع النسخ والصواب وجب القصاص وهي عبارة الشرح الكبير 9/ 471 والمغني 9/ 444 وذلك أنه قصده بالضرب فالجنابة متعمدة.
(¬2) سقطت من د، س.
(¬3) لكن الأصح في مذهب الشافعي أن الواجب القود والدية بدل عنه قال في المنهاج 4/ 48 موجب العمد القود والدية بدل عند سقوطه وفي قول أحدهما مبهمًا وعلى القولين للولي عفو على الدية بغير رضا الجاني. وانظر أيضًا فتح الباري 12/ 184.
(¬4) وقد رجحها ابن عبد البر في كتابه الكافي 2/ 1100 قال: (وروى عنه (أي: مالك) طائفة من المدنيين وذكره ابن عبد الحكم أيضًا أن أولياء المقتول مخيرون في القصاص أو أخذ الدية أي ذلك شاؤوا كان ذلك لهم وبه أقول لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من قتل فهو بخير النظرين إن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية".
(¬5) انظر بدائع الصنائع 7/ 241.
(¬6) انظر الكافي لابن عبد البر 2/ 1100.
(¬7) في أ، جـ، ط المقتول.
(¬8) في النجديات، هـ ط يتخير.
(¬9) من حديث رواه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-، وقد أخرجه أبو داود برقم 4540 والنسائيُّ 8/ 40.
(¬10) سقطت من د، س.

الصفحة 684