كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

البدل فكان معينًا (¬1) كسائر المتلفات، فعلى هذا ليس للأولياء إلا القتل إلا أن يصطلحوا على الدية برضا الجابي.
ولنا: قوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] قال ابن عباس: كان في بني إسرائيل القصاص (¬2) ولم تكن فيهم الدية فأنزل الله تعالى هذه الآية: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ في الْقَتْلَى} (¬3) الآية فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف (¬4) وأداء إليه بإحسان.
فالعفو أن يقبل في العمد الدية فاتباع [بالمعروف، ويتبع (¬5) الطالب بمعروف. ويؤدي إليه] (¬6) المطلوب بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة مما كتب على من قبلكم رواه البخاري (¬7) وعن أبي هريرة قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودى (¬8) وإما أن يقاد" متفق عليه (¬9).
ويخالف سائر المتلفات، لأن بدلها يجب من جنسها، وها هنا يجب في شبه العمد والخطأ من غير الجنس (¬10) "فإذا رضي في العمد ببدل الخطأ كان له ذلك، لأنه أسقط بعض حقه، ولأن القاتل أمكنه إحياء نفسه ببذل (¬11) الدية فلزمه.
¬__________
(¬1) في هـ معيدًا.
(¬2) سقطت من أ، جـ.
(¬3) في ط القتل.
(¬4) في أبمعروف.
(¬5) في ب، جـ، ط تتبع.
(¬6) ما بين القوسين سقطت من د، س.
(¬7) البخاري 8/ 133 والنسائيُّ 8/ 36 - 37.
(¬8) في جـ يؤدي.
(¬9) البخاري 1/ 183 - 184 ومسلمٌ برقم 1355 أبو داود برقم 4505 والترمذيُّ برقم 1405والنسائيُّ 8/ 38.
(¬10) في د س من جنس.
(¬11) في أ، جـ ببدل.

الصفحة 685