كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

وأما (¬1) الخبر الذي ذكروه فالمراد به وجوب القود ونحن نقول به.
قطع الولي طرفًا من قاتل ... ضمنه في الأحوال غير حائل
يعني: إذا زاد (¬2) مستوفي القصاص فقطع طرفًا فأكثر من القاتل ضمن ما قطعه بديته سواء عفى عنه (¬3) بعد ذلك أو قتله (¬4).
وقال مالك والشافعيُّ وأبو يوسف ومحمَّد وابن المنذر: لا ضمان عليه ولكن قد أساء ويعزر (¬5)، لأنه قطع طرفًا من جملة استحق إتلافها فلم يضمنه كما لو قطع أصبعًا من يد استحقها (¬6) (¬7).
وقال أبو حنيفة: إن قطعه ثم قتله لم يضمنه، لأنه لو قطع متعديًا ثم قتله (¬8) لم يضمن الطرف فلأن لا يضمنه إذا كان القتل مستحقًا أولى (¬9).
ولنا: أنه قطع طرفًا له (¬10) قيمة حال القطع بغير حق فوجب عليه ضمانه كما لو عفى عنه ثم قطعه و (¬11) كما لو قطعه أجنبي.
وأما القصاص فلا يجب في الطرف في الشرح (¬12): لا نعلم فيه
¬__________
(¬1) في أ، جـ لها.
(¬2) في النجديات أذن.
(¬3) سقط من أ، ب، ط.
(¬4) في د، س، ط أو قبله.
(¬5) في ط يعذر.
(¬6) في ط يستحق قطعها.
(¬7) المشهور في مذهب مالك أنه مضمون قال في التاج والإكليل 6/ 335 قال ابن الحاجب: إن فقئت عين القاتل أو قطعت يده عمدًا أو خطأ فله القود أو العفو أو القتل ولا سلطان لولاة المقتول فلو كان الولي هو القاطع فكذلك أيضًا على المشهور.
(¬8) في النجديات، هـ، ط قتل.
(¬9) الهداية مع تكملة فتح القدير 10/ 258.
(¬10) سقطت من هـ.
(¬11) سقطت الواو من النجديات، هـ.
(¬12) الشرح الكبير 90/ 406.

الصفحة 686