كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

آلاف (¬1)، وهذا مما يظهر وينتشر (¬2) فيثبت (¬3) إجماعًا، ولا تغليظ في العمد ولا في الأطراف على الصحيح من المذهب.
ذميًا المسلم عمدًا قتلًا ... ديته تضعف فيما نقلا
حيث انتفى القتل فذا (¬4) جبران ... بذاك حقًا قد قضى عثمان
أي: إن قتل مسلم ذميًا عمدًا أضعفت ديته لإزالة القود كما حكم به عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، روى أحمد عن عبد الرزاق عن معمر (¬5) عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رجلًا قتل رجلًا (¬6) من أهل الذمة فرفع (¬7) إلى عثمان فلم يقتله وغلظ عليه الدية ألف دينار (¬8)، فذهب إليه أحمد وله نظائر في مذهبه فإنه أوجب على الأعور إذا قلع عين الصحيح المماثلة لعينه دية كاملة، لما (¬9) درأ عنه القصاص، وأوجب على سارق الثمر المعلق مثلي (¬10) قيمته لما درأ عنه القطع.

وذهب جمهور العلماء إلى أن (¬11) دية الذمي في العمد والخطأ واحدة لعموم الأخبار فيها، وكما لو قتل حر عبدًا عمدًا (¬12) وكسائر الأبدال (¬13).
¬__________
(¬1) رواه ابن حزم وسكت عليه الحافظ في التلخيص 4/ 34.
(¬2) سقطت من أ، جـ.
(¬3) في ط فثبت.
(¬4) في جـ قد وفي د، س فدا حيران.
(¬5) في أ، هـ عمر.
(¬6) سقط من أ (قتل رجلًا).
(¬7) في أ، جـ رفع بدون فاء العطف.
(¬8) عبد الرزاق 10/ 96 والدارقطنيُّ 3/ 145 - 146 والبيهقيُّ 8/ 33 وقال الحافظ في التلخيص 4/ 16: (قال ابن حزم: هذا في غاية الصحة). ونقل البيهقي عن الشافعي: هذا من حديث من يجهل).
(¬9) في د، س كما.
(¬10) في د، س مثل.
(¬11) سقطت من أ، جـ.
(¬12) سقطت من النجديات، ط.
(¬13) بدائع الصنائع 7/ 254 - 255 ومواهب الجليل 6/ 257 والمهذب مع تكملة المجموع 19/ 51 - 53.

الصفحة 694